الزواج بغير رضا الأم

22-1-2006 | إسلام ويب

السؤال:
الحمد لله والصلاة والسلام على خير الورى وسيد الإنام سيدنا محمد عليه أطيب والصلاة والسلام...
لقد أرسلت هذا السؤال مرتين منذ ما يقرب من شهر ونصف دون أن تتم الإجابة عليه، سأعيده وباختصار شديد: تعرفت على فتاة قصد الزواج، لم أعرف كيف أواجه أهلي بالموضوع، تطلب ذلك بعض الوقت لكن خالتي ترجمت كل ما لديها من حقد لعائلة الفتاة إلى شعارات تثيرها هنا وهناك، ووصلت بها الوقاحة إلى حد جعلها تتدخل في أشياء يندى لها الجبين، قاصدة زعزعتي والتخلي عن الفتاة، أشاعت أخباري بين أفراد العائلة والجيران، والمشكلة ليست في هذا الحد بل اقترحت على والدتي أي أختها أن تفرض علي فكرة الزواج من بنت عمي (مع العلم بأني لا أعرف عمي حتى من صورته وعمري الآن 29 سنة)، بدأت فعلاً والدتي تفرض علي هذه الفكرة مهددة بسخطها إذا لم أطبق ما جاءت به بنود خالتي، مما جعل والدتي تحمل أوزاراً هي في غنى عنها، قالت ذات يوم وهبت كل ما صمت وما صليت لليهود أن تلك الفتاة لن تكون لك، تصرفت تصرفا أحادي الجانب، ذهبت لوحدي عند أهل البنت استقبلت باحترام وشرحت الموضوع حتى يكونوا على بينه منه، رحب أهل الفتاة بي وأخبروني أنهم لن يكلفوني ما لا طاقة لي به وأنه مرحباً بي في أي وقت، كانت الخطبة والكتاب إن شاء الله بعد عيد الأضحى، مع العلم بأني أطلع عائلتي كل مرة بالخطوة التي أريد أن أخطوها، سؤالي هو: هل ما أقدمت عليه لن يضر بي بيني وبين ربي من جهة ووالدي ووالدتي من جهة أخرى، العلماء الأفاضل أرجو أن تجيبوا عن هذا السؤال قريباً جداً جداً حتى يطمئن قلبي فأنا في صراع بين عملي وأهلي واستقراري؟

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق في الفتوى رقم: 6563 والفتوى رقم: 17763 أن طاعة الوالدين مقدمة على الزواج بامرأة معينة، وأن الزواج بها دون رضا أحدهما لا يجوز، إلا في حالة خشية الولد من الفتنة بهذه المرأة، والوقوع في الزنا بها، فيجوز الزواج بها، وإن لم يرض الوالدان، ارتكابا لأخف الضررين.

ولا ينبغي لك السعي في إقناعهما بالزواج بها، ولا يجب عليك طاعتهما في الزواج بمن لا تريد، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: وليس للأبوين إلزام الولد بنكاح من لا يريد فلا يكون عاقاً كأكل ما لا يريد. انتهى.

ونوجه النصح للخالة التي كانت سبباً في عدم رضا الوالدين بالفتاة، وبطرق غير مشروعة بحسب كلام السائل، فنقول لها عليك بالتوبة إلى الله من هذه الأعمال، فإن هذا لا يجوز في حق المسلم البعيد، فكيف بمن له حق القرابة والرحم، فهذا التصرف يسبب قطيعة رحم، وقطيعة الرحم من الذنوب العظيمة، وينبغي للأخ أن لا يقطع صلتها وأن يحسن إليها وإن أساءت إليه.

والله أعلم.

www.islamweb.net