طباعة الأوراق ذات الخلفية المشتملة على آية أو حديث

2-4-2006 | إسلام ويب

السؤال:
سؤالي : هو ذو علاقة بالحاسب الآلي واستخداماته، ويتمثّل تحديداً في استعمال ورد-2003-، والذّي وكما هو معروف صفحته تحتوى على البنود الآتية:- ( ملف عرض إدراج تنسيق أدوات جدول إطار تعليمات )والبند تنسيق يحوي عدّة خيارات الّذي يعنينا منها هو (خلفية)، والمراد بذلك هي الخلفية الّتي توضع لأي مستندٍ كان وبالإمكان أنْ تضع ما تشاء من خلفيات صورة نصّ كتابي إلخ.....، وأنا وبصفتي ممتهناً للعمل القضائي وأدوّن أسباب الأحكام بالكتابة بالكمبيوتر، وأضع لهذه الأسباب خلفية تميّزها، والخلفية عبارة عن ميزان ، وبداخل الميزان الآية القرآنية : فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) وكذا الحديث الشّريف وقَالَ: إنّكم تَخْتَصِمُونَ إِليّ، وَإنّما أنَا بَشَرٌ، وَلَعَلّ بَعْضكُمْ أَنْ يكونَ أَلْحَنَ بِحِجّتِهِ مِنْ بَعْضِ، فإن قَضَيْتُ لأِحَدٍ مِنْكُمْ بِشَيءٍ مِنْ حَقّ أَخِيهِ، فإنّما أقْطَعُ لَهُ قطعة مِنْ النّارِ، فَلاَ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئاً)، وحتى تكون الرّؤية واضحة فإنّ الخلفية تكون على وجه ما هو مبيّن بالصورة أدناه، فما حكم وضع الخلفية، وهي تحو النصّ القرآني، والحديث الشّريف، وهل بهذا الفعل ما يمسّ بحرمة القرآن الكريم، والآية والحديث وضعا ليكونا تنبيها لخطورة الحكم، أفتونا في هذا وأزيلوا عنّا الحيرة ؟


الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالله تبارك وتعالى قد حث في محكم كتابه على تعظيم حرماته وشعائره، قال تعالى:  ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ {الحج:30}، وقال جل وعلا: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ {الحج:32}. وأصول الشرع تقتضي صيانة كل ما له صلة بالدين عن العبث ، ومن هذا الباب أن العلماء نصوا على منع دخول الحمام وأماكن القذر بشيء مكتوب فيه شيء من القرآن الكريم أو الحديث الشريف، وأوجبوا أخذ المكتوب المرمي في الطريق وصيانته خشية أن يكون فيه اسم الله أو آية من كتاب الله أو حديث من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو ما له تعلق بالدين. 

ومع كل هذا، فإنا لا نرى بأسا في كتابة آية من القرآن للغرض المسؤول عنه، أو لغرض آخر لا يتنافى مع التعظيم، مما ليس فيه امتهان لها، ولا عبث بها. وخصوصا أن العمل في مجال القضاء يحفه من المخاطر ما يحتاج المرء معه إلى شيء يذكره كل حين بخطورة عدم إقامة العدل والإنصاف بين الناس.

والله أعلم.

 

www.islamweb.net