واجب المسلم تجاه شيوع بضائع ومحلات تحمل أسماء ما يعبد من دون الله

5-4-2006 | إسلام ويب

السؤال:
أعرض عليكم مشكلتي التي أكاد أجن منها غيرة مني على ديني وعلى تمسكي بأن أظل في رضوان الله عز وجل .
منذ فترة وأنا بدأت أرى في بعض المحلات التجارية منتجات تحمل والعياذ بالله أسماء ما كان يعبده اليونانيون القدماء أو الرومانيون القدماء وعندما أدخل إلى أحد هذه الأسواق تنتابني ثورة من الغضب في داخلي غيرة لله سبحانه وتعالى وقد أخذت عهدا على نفسي بأنني لو دخلت أحد تلك الأسواق لشراء حاجة معينة ورأيت تلك المنتجات التي أشرت إليها أعلاه فإنني أغادر هذا المحل أو السوق على الفور ولا أشتري منه شيئا أبدا . لدرجة أنني أصبحت أخاف أن أدخل أي سوق أو محل أو حتى مجمع تجاري لكي لا أفاجأ بأن ذلك السوق يبيع تلك المنتجات أو لكي لا أرى أن أحد المحلات التجارية في مجمع كبير يحوي العديد من المحلات التجارية قد وضع لافتة كتب عليها نفس الأسماء - أسماء ما كان يعبده اليونانيون القدماء أو الرومان القدماء أو الذين كانوا يعيشيون في القدم قبل ظهور الإسلام. ماذا أفعل ؟ لقد تحولت حياتي وحياة أهلي إلى جحيم فقد بدأت أثور على أهلي وأقول لهم لا تذهبوا إلى السوق الفلاني بسبب ما يبيعه كما أشرت أعلاه ؟
أستغفر الله العظيم وأتوب إليه والله يعلم أن قلبي يتفطر عندما أشاهد ما ذكرت في رسالتي لأنني حريص كل الحرص على ألا أغضب الله عز وجل .

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنشكرك بداية على غيرتك وغضبك لدين الله تعالى ، فجزاك الله خيرا على ذلك ، ولا شك أن من المنكرات بيع المنتجات التي تحمل أسماء آلهة كانت تعبد من دون الله تعالى ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان . أخرجه مسلم في صحيحه .

فإذا علم المسلم عجزه عن تغيير المنكر بيده أو بلسانه فلا أقل من عدم ذهابه إلى مكان المنكر ، إلا أنه لا حرج عليك في دخول المجمعات الكبيرة إذا كان بعض المحلات فيها يبيع هذه المنتجات لأن الإثم لا يقع إلا على من يبيعها أو من رضي بها .

وينبغي نصح من يقوم ببيعها لأنه قد لا يكون على علم بها، وربما إذا نصح يتوقف عن بيعها فتكون قد تسببت بذلك في هدايته ، وهذا بعد التأكد بأن هذه الأسماء هي فعلا أسماء للآلهة المعبودة من دون الله تعالى .

وننصحك بالرفق أثناء نصحك لهؤلاء، وكذلك في نصحك لأهلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم : إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه, ولا ينزع من شيء إلا شانه . رواه مسلم .

وللمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم : 5828 ، والفتوى رقم : 5810 .

والله أعلم .  

www.islamweb.net