من أدب الدعاء

30-11-2006 | إسلام ويب

السؤال:
ما حكم هذا الدعاء: أن يقول الشخص: اللهم إن كان هذا الأمر خيرا لي فاقدره لي و يسره لي ثم بارك لي فيه ، وإن لم يكن خيرا لي فاجعله خيرا لي ثم اقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه ؟ هل يجوز أن يدعو الشخص بهذا الدعاء؟


الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالظاهر أنه لا مانع شرعا من الدعاء بهذه العبارة ما لم يكن الأمر المطلوب مخالفا للشرع، فإن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يصير الشر خيرا كما صير النار بردا على إبراهيم خليل الله، وجعل بطن الحوت مقرا آمنا لنبيه يونس عليه السلام، ولكن ما دام الغرض في نهاية المطاف هو سؤال الله الخير فلا داعي لمثل هذا الدعاء لأن فيه نوعا من التنطع، وليسأل الله أن يقدر له الخير حيث كان كما أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الاستخارة، ونصه كما في البخاري عن جابر رضي الله عنه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ( ويسمي حاجته ) خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر ( ويسمي حاجته ) شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيثما كان ثم رضني به . وروى ابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمها هذا الدعاء : اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك، اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا . صححه الألباني، وانظر للفائدة الفتوى رقم : 42384  .

والله أعلم .  

www.islamweb.net