الإجهاض بعد الزنا معصية على معصية

23-8-2007 | إسلام ويب

السؤال:
أنا سيدة مقيمة بألمانيا متزوجة منذ أكثر من سبع سنين لم أرزق بطفل رغم أني امرأة ليست لي مشاكل صحية ولكن في الأيام الأخيرة أصبت بإهمال من طرف زوجي مما اضطرني في عدة حالات لطلب الطلاق ولكن كان يرفض بشدة وكثرت مشاكلي من ناحية الأولاد ومن ناحية أخرى أنه جنسيا غير كاف لإشباعي فالنوم هو هوايته بعد قدومه من العمل فمللت هذه الحياة معه، وفي يوم سافرت خارج ألمانيا، بالصدفة تعرفت على شاب مسلم أبدى لي شيئا من الاهتمام حتى أدى بي الأمر إلى التفكير به وراودني الشيطان حتى أصبحت في قصة حب أصلا لم تكن على البال، وهنا بدأت المحرمات حتى صدمت أني حامل منه، المشكلة أنه لا أحد يعرف عن هذا الموضوع، والآن أفكر في الإجهاض لأن الطرف الجديد ليس له الرغبة في الزواج، هو الآخر لا يعرف شيئا،
أرجوكم ساعدوني والله لم تكن في نيتي خيانته فهو الذي تجاهلني، ماذا أفعل سامحوني أعرف أنها مشكلة تشمئز لها القلوب.
أعتذر لغتي العربية ليست بالجيدة أريد ردا سريعا قبل فوات الأوان، وادع لي الله أن يغفر لي ويتوب عني.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى أن يرزقك التوبة النصوح، وأن يغفر لك ذنبك، وأن يوفقك إلى الصلاح والاستقامة بمنه وكرمه.

ولا ريب أن ما أقدمت عليه من فعل الفاحشة جرم عظيم فهو تفريط في جنب الله وجناية على حق الزوج، فالواجب عليك المبادرة إلى التوبة النصوح، والإكثار من الأعمال الصالحة، واجتناب كل ما قد يدعو إلى الوقوع في الفاحشة مرة أخرى، و راجعي شروط التوبة بالفتوى رقم: 5450.

واعلمي أن تقصير زوجك إن حدث منه فعلا لا يسوغ لك الإقدام على مثل هذا المنكر، والمرأة إذا كانت متضررة من زوجها ولم يستجب إلى طلبها الطلاق فلها الحق في رفع الأمر إلى من يستطيع أن يزيل عنها هذا الضرر كالمحاكم الشرعية وما يقوم مقامها من الجهات المختصة بالنظر في قضايا المسلمين في البلاد غير الإسلامية كالمراكز الإسلامية ونحوها.

فالحاصل أنك أخطأت خطئا بينا بفعلك الفاحشة، وإذا أقدمت على إجهاض هذا الجنين تفاقم الأمر وازداد الإثم، فلا يجوز لك الإقدام على إجهاضه، وراجعي الفتوى رقم: 2016.

والواجب عليك الستر على نفسك فلا تخبري بهذه المعصية أحدا زوجا أو غيره، وانظر الفتويين: 47191 ، 1095، وأما هذا الولد فإنه يلحق نسبه بزوجك لأنه صاحب الفراش، وراجعي تفصيل ذلك بالفتوى رقم: 29434.

والله أعلم.

 

www.islamweb.net