كفارة من ذهب إلى شواطئ مختلطة حيث العري والفسق والفجور

23-9-2014 | إسلام ويب

السؤال:
مشايخنا، أريد أن أسألكم إن تيسر ذلك إن شاء الله.
السؤال كالتالي: ابتلاني الله بالسحر، والحمد لله أتعالج، ذهبت إلى شاطئ من شواطئ الجزائر -حفظ الله بلادي من الفسق ودعاته- لأتعالج بماء البحر؛ لأتخلص من الحكة التي ظهرت عندي من السحر، وللشرب من مائه.
أولا: سافرت بدون محرم؛ لأنه ليس عندي محرم يسافر معي إن احتجت.
ثانيا: ذهبت مع خالتي، ووالدتي، وبنات خالتي بنقابي والحمد لله. قالت لي خالتي: اذهبي معنا، وسنختار مكانا بعيدا، استخرت الله، وقرأت بعدها درسا للشيخ وحيد عبد السلام بالي بعنوان: [ المصيف في ميزان الإسلام] حيث إنه ينكر الذهاب إلى الشواطئ المختلطة، ولو ابتعد المسلم عنهم.
لكن المهم ذهبت بعد إصرار أهلي أنهم سيختارون لي مكانا بعيدا، ذهبت، وسافرت معهم من محافظتي إلى المحافظة التي تجاورها، وشرطت عليهم أن نرجع في آخر النهار، ولا أبيت عند أهلي الذين يسكنون هناك؛ لأن الاختلاط عندهم أمر عادي في بيتهم، خوفا على نفسي من الوقوع في ما يغضب الله. وصلنا وإذا بي أفاجأ بمناظر يندى لها الجبين، نساء كاسيات عاريات، وعاريات عاريات، وذكور مما يسمون رجالا، يلبسون سراويل فوق الركبة، وبعضهم يغطي فقط العورة المغلظة، والباقي من جسده عار، موسيقى صاخبة وماجنة من السيارات، ومن أماكن الأكل. ونساء يتبادلن الضحكات مع ذئاب، قد اصطفوا في الشاطئ ينتظرون فريستهم، والله صدقوني لو كنت في محافظتي لرجعت، ولكن وجدت نفسي لا أستطيع السير وحدي في وسط يندى له الجبين، نزلنا على الشاطئ، وبدأت والدتي تنزع جلبابها بحجة أنها كبيرة في السن بملابس ضيقة، وسروال، وخمار. وخالتي نزعت خمارها، وجلبابها، وماء البحر ملتصق بثيابها مجسدا عورتها في ذلك المكان القذر، والله وددت لو استطعت الذهاب، ولكن كما قلت لكم لم أستطع الرجوع وحدي خوفا على نفسي. قررت بعدها حين رجعت في آخر النهار أن لا أرجع إلى البحر بدون محرم، اتقاء للشبهات. وقررت أن أكفر عن ذلك.
فما كفارة هذا الأمر الذي أغضبت به رب العالمين؟ ولو لم أنزع نقابي وجلبابي؟
وما حكم ذلك الأمر؟ وما نصيحتكم لي بارك الله فيكم؟ وما كفارة ذلك إن وقعنا في ذنب؟
وهل ذهاب المرأة إليه محرمٌ بمَحْرم، أو بغيره إن احتاجت إلى السفر؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإنه لا يجوز سفر المرأة بدون محرم، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 6219.
 وانظري بشأن تحريم الذهاب لشاطئ توجد به هذه المنكرات، الفتاوى أرقام: 71636، 65238، 26387، 115873،  51090،  53901وما أحيل عليه فيها.

وأما الكفارة عن ذلك: فتكون بالتوبة، والندم، مع العزم على عدم العود للذنب أبدا. وبالتوبة الصادقة يكفر الله الخطايا، فقد قال الله تعالى: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى {طـه:82}. وقال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.{الزمر:53}. وقال تعالى: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ { الأنعام:12}.
وفي الحديث القدسي: يا ابن آدم إنك ما دعوتني، ورجوتني غفرت لك على ما كان منك، ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني، غفرت لك، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً، لأتيتك بقرابها مغفرة. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن ـ وصححه الألباني.

وقال صلى الله عليه وسلم: الندم توبة. رواه ابن ماجه وغيره، وحسنه الألباني.

والله أعلم.

www.islamweb.net