نصح تارك الجمعة بدون عذر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

9-11-2013 | إسلام ويب

السؤال:
أبي لا يصلي الجمعة في المسجد، والسبب هو خلاف بينه وبين أحد الجيران، فأبي لا يذهب للمسجد حتى لا يقابل هذا الجار.
فكيف أنصح أبي بالصلاة في المسجد؟ وما حكم الشرع في ذلك؟ وهل لو لم أحدث أبي في هذا الأمر يكون علي إثم؟

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد بينا في الفتوى رقم: 57771 ، وتوابعها خطورة ترك صلاة الجمعة من غير عذر، وكيف ينصح المسلم أباه في هذا المنكر.

وأما حكم إنكارك على أبيك في أمر ترك صلاة الجمعة، فإن هذا المنكر قد لا يعلم به إلا أنت وأهل بيتكم، أما غيركم من  الجيران وأهل المسجد فقد لا يعرفون أنه لا يصلي الجمعة؛ لظنهم أنه يصلي في مسجد آخر. فإذا كان الأمر كذلك، ولم يقم غيرك بنصيحته، فيجب عليك فعل ذلك وإلا أثمت.

قال النووي: ثم إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية، إذا قام به بعض الناس سقط الحرج عن الباقين، وإذا تركه الجميع أثم كل من تمكن منه بلا عذر ولا خوف. ثم إنه قد يتعين كما إذا كان في موضع لا يعلم به إلا هو، أو لا يتمكن من إزالته إلا هو، وكمن يرى زوجته، أو ولده، أو غلامه على منكر، أو تقصير في المعروف. اهـ.

وانظر للفائدة في بعض ضوابط النهي عن المنكر الفتويين: 212284 ، 180123.

وقد بينا في الفتوى رقم:6581  أن خشية المدين المعسر لقاء صاحب المال ومطالبته، والإلحاح عليه لا تبيح التخلف عن الجمعة، والجماعة إلا أن يكون الإيذاء الواقع عليه من غرمائه حبس أو ملازمة، وما في معناهما، فإذا كان المطالبة، والإلحاح، والعتب لا تُسقط وجوب الجمعة، فكيف مجرد ملاقاة الجار.

وذكره بما رواه البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث.

ثم إنه إن أصرّ فيمكنه أن يُصلي الجمعة في مسجد آخر .

 والله أعلم.

www.islamweb.net