من قال لزوجته: "لو خرجت دون مصالحتي فأنت طالق وقسمًا بالله تكونين طالقًا"

1-1-2020 | إسلام ويب

السؤال:
تشاجرت مع زوجتي، وقلت لها بالضبط: "لو خرجت خارج الغرفة دون مصالحتي، فأنت طالق، وقسمًا بالله تكونين طالقًا"، فقالت لي: "يعني هذا تهديد"، وخرجت من الغرفة في نفس اللحظة، فهل يقع الطلاق في هذه الحالة أم لا؟ وإذا وقع الطلاق، فما شروط الإرجاع؟ جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فجمهور أهل العلم على أن من علّق طلاق زوجته على شرط، وقع الطلاق عند تحقق شرطه، وهذا هو المفتى به عندنا، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه إلى أن الزوج إذا لم يقصد إيقاع الطلاق، وإنما قصد التهديد، أو التأكيد، أو المنع، فلا يقع الطلاق بحصول المعلق عليه، وإنما تلزمه كفارة يمين، وانظر الفتوى: 11592.

وعليه؛ فإن كنت علقت طلاق زوجتك على خروجها خارج الغرفة دون مصالحتك، وخرجت من الغرفة بالفعل قبل مصالحتك، فهي طالق عند جمهور أهل العلم.

والظاهر أن قولك: "وقسمًا بالله تكونين طالقًا"، مجرد تأكيد للطلاق المعلق، فلا تلزمك إلا  طلقة واحدة، فإذا لم تكن قد طلقتها طلقتين من قبل، فتحق لك مراجعتها قبل انقضاء عدتها.

فإن انقضت العدة قبل أن تراجعها، فقد بانت منك، ولا تملك رجعتها إلا بعقد جديد. 

وننبهك إلى أنّ التهديد بالطلاق عند خلاف الزوجين مسلك غير سديد، ولكن المشروع استعمال الحكمة، والتدرج بوسائل الإصلاح التي بيّنها الشرع، وهي الوعظ، والهجر في المضجع، والضرب غير المبرح، ولا يكون الطلاق إلا بعد تعذر جميع وسائل الإصلاح.

ولمزيد من الفائدة يمكن الاطلاع على الفتاوى: 173953، 3795، 61520.

والله أعلم.

www.islamweb.net