حكم عدم الإنفاق وأخذ مال الزوجة العاملة وضربها بغير حق

13-3-2007 | إسلام ويب

السؤال:
أنا من قبل أن أتزوج وأنا أعمل، تزوجت منذ سنتين، ولكن في هذه الفترة لم ينفق زوجي علي بالمرة، لم آخذ منه نفقة شرعية ولا كسوة وحتى المنزل هو منزلي أنا، أهلي دائما يقدمون لي المساعدة من مال وطعام وكسوة، أما زوجي فهو ينفق المال على نفسه، ويقول لي دائما أنا مديون وعلي ديون كثيرة للناس، من فترة قريبة بدأت العمل من المنزل والحمد لله يدر علي مبلغا جيدا من المال، زوجي علم بما يأتيني من مال وأصر أن أعطيه راتبي بالكامل، عندما أعطيته نصفه فقط ضربني ضربا مبرحا لدرجة أن الدم سال من جسدي ووجهي، الآن ولأول مرة أصررت على أن ينفق زوجي علي وعلى البيت وقال لي إذاً لا تعملي، وسوف أنفق ما يعادل 50 دولارا شهريا، أي 250 جنيها مصريا، والكل يعلم أن هذا المبلغ لا يكفي لفتح بيت وأنا عن نفسي أقول إنه إن كانت هذه مقدرته فأنا موافقة ومستعدة على أن أساهم في بيتي، ولكنه يعاملني بجفاء منذ أن طلبت منه نفقة ويرفض عملي ويشعرني أنني أذنبت بطلبي هذا وأنه يعاقبني، ماذا علي أن أفعل الآن وأهلي لا يعلمون شيئا عن ضرب زوجي لي أو عن أنه سينفق هذا المبلغ الضئيل على المنزل، مع العلم بأنني أخفيت عليهم منذ البداية أنه لا ينفق في المنزل وأنه عادة يضربني أو يجرح كرامتي بطرق أخرى، وهل لديكم نصيحة وفتوى للأزواج عن معاملة الزوجات وحق الزوجة على زوجها وحق الزوج على زوجته؟ جزاكم الله كل خير.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيجب على الزوج أن ينفق عليك ويكسوك بالمعروف، ويسكنك في سكن لائق، ولك مطالبته بذلك، وإذا كان ما فرض لك من النفقة لا يكفيك، فلك أن ترفعي الأمر إلى القاضي ليحدد النفقة الكافية ويلزمه بها، كما أن لك طلب فسخ النكاح للإعسار بالنفقة.

وما تحصلين عليه من مال من عملك أو من أهلك ليس للزوج فيه حق، ولا يحل له أخذ شيء منه إلا ما طابت به نفسك، وليس له منعك من العمل في منزلك، إذا لم يترتب عليه تقصير في حق له، قال زكريا الأنصاري في أسنى المطالب: وليس للزوج منعها من الغزل والخياطة ونحوها في منزله. انتهى.

ولا يجوز له ضربك بغير حق، ولك مقاضاته والاقتصاص منه، وقد سبق لنا فتاوى في وجوب حسن معاملة الزوجات، وفي حقوقهن على أزواجهن، كما في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 20999، 42518، 36890، 57395، 15500، 23844.

والله أعلم.

www.islamweb.net