الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العزلة المحمودة والعزلة المذمومة

السؤال

عزلت نفسي، وقلَّلت تعاملي مع الناس منذ سنين لأكثر من سبب منها: الخوف من أن أخسر ديني مع أصدقاء السوء، وأنا أعلم أن نفسي ضعيفة؛ فلذلك عزلتها.
لكني قرأت مؤخرا أن العزلة والوحدة مؤذية صحيا ونفسيا للإنسان بشكل كبير، وقد تسبب الوفاة المبكرة، وقد بدأت بالفعل أشعر بألم منها، ولكن ليست لديَّ مشكلة في الصبر عليها، أو حتى الموت بسببها؛ لأني أفضل ذلك على أن أصبح مثل الشباب الضائع الذين أراهم في الشوارع، ولكن ما يقلقني أن أموت، ثم يحاسبني الله على أني آذيت نفسي، ويدخلني النار بسبب أني آذيت نفسي بعزلها، وسببت الألم لها. فهل سأحاسب على ما أفعله في نفسي في هذه الحالة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالعزلة المطلوبة هي اعتزال الشر والفساد، وليست اعتزال مخالطة الناس جميعا، وقد بينا ذلك في الفتوى: 434881؛ فراجعها.

فاحرص على اعتزال من تضرك مخالطته في دينك أو دنياك، واحرص على المخالطة المشروعة كشهود الجُمع والجماعات في المساجد، وعيادة المرضى، واتباع الجنائز، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بضوابطه الشرعية.

وابحث عن رفقة صالحة تعينك على الثبات والطاعة وستجدها بإذن الله. وانظر الفتوى: 59669.

فإذا استقمت على ذلك؛ سلم لك دينك -إن شاء الله-، وأمنت من وحشة العزلة التامة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني