الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المقيم في جدة إذا سافر لمصر ويريد الرجوع هل يمكنه الإحرام من جدة؟

السؤال

أنا مصري مقيم في مدينة جدة للعمل منذ سنوات, وأسافر مصر شهرًا أو أكثر - قد تصل إلى ستة أشهر - لقضاء إجازتي, فهل يلزم أن أحرم من الميقات عند عودتي من مصر لأداء العمرة أم يمكنني الإحرام من جدة؟
وقد سبق لي أن أديت العمرة مرات عديدة, وأحرمت من سكني في مدينة جدة, فهل يلزمني شيء؟
وكذا في الحج هل يجب عليّ الخروج للميقات أم أحرم من سكني في جدة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت قد عدت من مصر ناويًا العمرة فالواجب عليك الإحرام بها من ميقات أهل مصر, وهو الجحفة, وإن كنت لا تريد العمرة عند عودتك بل تنوي العمرة في يوم من الأيام أثناء عملك فلا يلزمك الإحرام من ميقات أهل مصر, بل تحرم من مكان إقامتك في جدة إذا أردت العمرة, جاء في فتاوى الشيخ ابن عثيمين: وأما القادم من مصر إلى المملكة فإننا أيضًا نسأل عن إرادته، إذا كان يريد أن يقدم للعمل الذي هو يعمله في المملكة، ولكن في نيته أنه في يوم من الأيام يأتي بعمرة، فهذا لا يلزمه الإحرام، وأما إذا كانت نيته في هذه السفرة الاعتمار والذهاب إلى الشغل, فإنه يجب عليه أن يحرم من الميقات. انتهى.

ثم إنا ننبهك على أن جدة الآن صارت داخل الميقات, فالمقيم بها إذا أراد الحج أو العمرة فإنه يحرم من مكان إقامته, ولا يشرع له الذهاب لميقات آخر ليحرم منه، وعلى هذا فإحرامك بالعمرة ـ فيما مضى ـ من مكان إقامتك في جدة صحيح لا شيء فيه، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 13335.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة