الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أقاربي يرغبون أن أتزوج بناتهم وأنا لا أريد، فماذا أفعل؟

السؤال

السلام عليكم

مشكلتي، هي أنني أعاني من نَظَرات العالم من حولي، وكأني من كوكب آخر أو كأني إنسان خالٍ من النقائص والعيوب! النساء حولي، ومنهنّ زوجات أعمامي وخالاتي، كلهنّ يرينني شخصًا مناسبًا وسيمًا كاملًا، لا أعرف لماذا؟! مع أني لست وسيمًا، بل شخص عادي.

المشكلة كبرت عند ما قالت زوجة عمي لابنها: أن يُلَمِّح لي أن أتزوج أخته، ولكني لا أريدها، وهم مصرون، وزاد الطين بلة أن خالتي ألْمَحتْ أيضًا بذلك، وكأنني أنا الوحيد في العالم الذي يصلح لابنتها!

بدأت أخاف من أعين الناس، وأريد أن أعرف ماذا يرون فيَّ بالضبط؟ وماذا أفعل لكي أتجنبهم جميعّا؟

شكرًا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبًا بك -ابننا الفاضل- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، واشكرْ من وهبك الجمال، وكمِّل ذلك بحسن الدين والأخلاق والأعمال، ونسأل الله أن يقدّر لك الخير، وأن يحقق فيك ولك وبك الآمال.

أرجو ألا تلتفت لكلام الناس، وألا تهتمّ بنظراتهم، وانظر إلى نفسك واستكمل فضائلها، وأشغِلْ نفسك بطاعة الله، واجتهد في إعداد نفسك.

مَنْ تريد أن تزوّجك من خالات أو عمات، فلا تقل لها إلا خيرًا، واحترم مشاعر الناس، خاصةً أنهم أهل وقريبات جدًّا، واعلم أن مثل هذا الكلام يدور بين النساء، ولكن في النهاية يتزوج الإنسان من تناسبه ويشاء.

كم تمنّينا أن يفهم الجميع أن مسألة الزواج قسمة ونصيب، واختيار ورغبة وتراضٍ، وميل مشترك، وإيجاب وقبول، ومن هنا يتضح أن لكل إنسان أن يقول ويقترح، ولكن القرار النهائي بيدك أنت، بعد أن تستخير وتستشير، وترضى بما يقدره القدير، وهذا الحق للفتاة أيضًا.

أرجو أن تحافظ على الأذكار، وتوكل على الواحد القهار، وثق بأنه {...لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا...}، وليس هناك داع للانزعاج، ولا تتابع الناس، وأشغِلْ نفسك بطاعة رب الناس، وواظب على شكر رب الناس، لتنال بشكره المزيد، ولا تتجنّب الناس، واعلم أن الذي يخالط ويصبر، خير من الذي لا يخالط ولا يصبر.

نوصيك وأنفسنا بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، وأملنا في الله أن يقدّر لك الخير، ثم يرضيك به.

نسعد بدوام تواصلك، ونسأل الله أن يوفقك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً