الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شعور المرأة بالفراغ العاطفي بعد الطلاق

السؤال

أحس أنني بحاجة للحنان من قبل الجنس الآخر، وخاصة بعد طلاقي بناء على رغبتي، وكل ما أحس أن أحداً يكلمني كلاماً جميلًا أحبه، ويمكن في هذه الحالة أن أحب واحدًا واثنين بنفس الوقت.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Noseba حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فنسأل الله أن ييسر لكِ الأمور، وأن يهيئ لك رشداً ومخرجاً، وأن يلهمنا السداد، وأن يعيننا جميعاً على ذكره وشكره وحسن عبادته.

فإن الحاجة إلى الحب والعطف مهمة لكل إنسان، وغياب العطف والحنان هو السبب في كل ما يحدث من انحراف وعدوان، والمسلمة تحتكم في عواطفها وحياتها إلى منهج الله، فلا تخرج عن الطريق المستقيم، ولا تصرف مشاعرها إلا وفق الشرع الحكيم، وإذا امتلأ القلب بحب الله سبحانه ثم حرصت المؤمنة على حب النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يكتمل الإيمان إلا به، ثم أحبت والديها وجعلت محبتها لجميع أخواتها المسلمات، وزادت حب الصالحات لما فيهن من خير وطاعات، فإنها بذلك تهتدي إلى الهدى والمكرمات، ولن تشعر بما تشعر به الغافلات من فراغ واضطرابات.

والمسلمة تحب الخير للجميع، لكنها لا تتمادى مع عواطفها حتى تخرج عن شرع ربها، وإذا أردت الكلام الحلو، فعليك أن تبادري به، وتعاملي أخواتك باللطف والإحسان.

والطلاق ليس نهاية المطاف، فافتحي لنفسك أبواب الأمل، واصدقي في نيتك وحسني العمل، واطلبي رضوان ربك، وتشبهي بالصالحات الأُول، واشغلي نفسك بطاعة الله، ووجهي عواطفك وطاقتك إلى نفع الناس ومساعدة المحتاجين، وإذا كان الإنسان في حاجة الناس فإن الله سبحانه يتولى أمره ويكون في حاجته.

وتعوذي بالله من الشيطان، واعلمي أن الفلاح في مخالفته، واعلمي أنه يستدرج ضحاياه خطوة خطوة، فاتقي الله وحافظي على وقارك وحيائك، وتذكري أن أغلى ما تملكه المرأة بعد إيمانها وخوفها من الله هو سمعتها الطيبة، والمرأة المسلمة كالثوب الأبيض تظهر فيه الأوساخ ولو كانت قليلة (إن البياض قليل الحمل للدنس).

والله ولي التوفيق والسداد!

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً