الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم العمل في إنتاج أسطوانات مشتملة على المباح والمحرم

السؤال

أنا أعمل مدير إنتاج في مصنع لتصنيع اسطمبات أسطوانات الليزر ونقوم بعمل اسطمبات للبرامج والخطب الدينية وبرامج الكمبيوتر وألعاب الكمبيوتر للأطفال وكذلك الأفلام والأغاني وهي تكون بنسب متفاوتة كل شهر فهل يجوز العمل في هذا المجال وإن كان لا يجوز فأنتظر حتى يوجد البديل أم أتركه فورا، مع العلم أننا ليس لنا أي دخل فيما هو موجود داخل الإسطوانة ونحن نقوم بعمل فحص للأفلام فإن وجد بها أي مناظر جنسية لا نوافق على عملها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالعمل في تصنيع وإنتاج اسطوانات الليزر المحتوية على المواد النافعة من خطب ومحاضرات وبرامج كمبيوتر مفيدة جائز، وإذا حسنت نية العامل في هذه المواد كانت قربة له في بعض الصور كما هو الحال في إنتاج الخطب والمحاضرات، أما إنتاج ما يحتوي على أفلام وأغاني فإن هذا عمل محرم ويجب تركه فورا لما في هذا العمل من إشاعة الفاحشة والدلالة على المنكر وغير ذلك من الشرور.

وليعلم الأخ السائل أن الأغاني والأفلام الموجودة اليوم حرام منكر، ولو لم تكن مشتملة على مناظر جنسية، فليس الحرام مقتصرا فيها على ذلك. فالتعري والفحش والاختلاط ونحو هذا كله حرام ومنكر، وبالتالي لا يحل لكم عمل مثل هذه الاسطوانات، ولا النظر إليها بقصد الموافقة أو عدمها؛ لأن الناظر إليها يقع في الإثم من نظر محرم وسماع بدون مسوغ معتبر.

والخلاصة: أن عليك ترك العمل فورا إن كنت ملتزما بالعمل في الحرام والمباح معا. أما إذا عملت في مجال الاسطوانات الجائزة فقط فلا مانع من البقاء في عملك هذا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني