الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يريد التعلم ليعلو شأنه أمام امرأته وأهلها

السؤال

هل تعلم علم الدنيا مثل الطب أو الهندسة من أجل أن يعلو شأني أمام زوجتي وأهلها ولكي تتغير نظرة الناس تجاهي ولكي يفتخر أولادي بي، فيه مخالفة شرعية تصل إلى حد التحريم، مع العلم بأنني حاصل على الثانوية العامة وأعمل بها ودخلي يكفيني وأولادي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن تعلم العلوم المذكورة وغيرها من العلوم التي تفيد صاحبها والمجتمع من حوله هو من فروض الكفاية والواجب على المسلمين توفير من يقوم بها حتى تحصل لهم الكفاية، فإذا قام بها البعض أجر على ذلك وسقط الإثم عن الباقين، وقد بينا ذلك بتفصيل أكثر في الفتوى رقم: 99696، والفتوى رقم: 105463 وما أحيل عليه فيهما.

ولذلك فإن على من أراد الاشتغال بهذه العلوم النافعة أن يستعلي بهمته ويرتفع بنيته إلى أن يكون قصده القيام بهذا الواجب العظيم عبادة لله تعالى وقربة إليه وخدمة لمجتمعه.. فيجمع بذلك بين حسنتي الدنيا والآخرة -رضى الله تعالى ورضى الناس-.

أما من يقصر نيته على ما ذكر في السؤال فإنه لا يوصف بأنه مرتكب لمخالفة شرعية فيما نرى، ولكنه يضيع على نفسه خيراً كثيراً وأجراً عظيماً، فهو كمن يكدح لمجرد أن يشبع أو يلبس... فليس له من عمله إلا ما نواه به كما جاء في الصحيحين وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى... الحديث.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني