الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بلاد المسلمين لا تقاس بغيرها من البلاد

السؤال

أود أن أعرف حكم الهجرة إلى أوروبا، مع العلم أني كنت أعمل في بلدي و بقيت أنا آخر إخوتي مع الوالدين يعني بدون زواج، هناك أخ لي يعيش مع والدي و لكنه عاجلا أم آجلا سوف يرحل حين يتمم بيته.أنا حاليا في أوروبا وضميري يؤنبي، و بصراحة أنا كذلك أريد العودة إلى بلدي، أبقى بجانب والدي، وأقيم شعائر ديني على ما يجب. أريحوني أراحكم الله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا تجوز الهجرة من بلاد المسلمين إلى بلاد غير المسلمين إلا لمن لا يستطيع أن يقيم شعائر دينه، ولا يأمن على نفسه الوقوع في الفتنة، وإن كان الأفضل بلا خلاف هو الإقامة بين المسلمين، وقد سبق تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 118279. وما أحيل عليه فيها.

ولا شك أن بلاد المسلمين برغم ما هي عليه من أوضاع، أحسن حالا من بلاد غيرهم فيما يتعلق بأمور الدين والأخلاق، فعلى المسلم ألا يزهد في بلاد الإسلام ويرغب في غيرها إيثارا لزهرة الدنيا الفانية، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 116409.

ومن كان لا يخشى على والديه الضيعة بسفره، فلا مانع من سفره، ما دام سفره مباحا آمنا لا يخشى من الهلكة، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 60672.

وعلى أية حال فالذي ننصحك به هو أن تعجل العودة إلى بلدك، لا سيما إذا انضمت نية القرب من الوالدين لزيادة برهما والإحسان إليهما، إلى كون بلدك من بلاد المسلمين التي تتمكن فيها من زيادة القرب من الله وإحسان طاعته.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني