الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

غسل الوجه بالماء بالصفة المشروعة كاف في إيصال الماء إلى الرموش

السؤال

كنت لا أعلم بأن الرموش تُغسل أثناء غسل الوجه في الوضوء، فكنت أتوضأ ويغلب على ظني وصول الماء للرموش العلوية، لأنها ظاهرة، لكن الرموش السفلية بالتأكيد كان لا يصلها الماء، لأنني أغسل وجهي وأنا مغمضة عيني، فقرأت عن دخول الرموش في غسل الوجه، فأصبحت أنتبه وأغسلها وأفتح عيني حتى يصل الماء للرموش السفلية، وبعد فترة قلت سأجرب هل سيصل الماء بدون فتح العينين فغسلتهما مع الوجه، ووجدت أن الماء يصل ويبدو أني توهمت فجربت مرة أخرى، ووجدت أن الماء لايصل للرموش السفلية ـ أكرر السفلية ـ إلا بفتح العين، والسؤال أولا: ماذا علي في الصلوات التي كنت أظن أن الماء يصل للرموش وحقيقة كان لايصل، فهـل أعيدها باعتبار أن الوضوء كان ناقصا؟ وأستفسر عن غسل الوجه بالتأكيد نغسل الرموش العلوية، لأنها ظاهرة ، لكن الرموش السفلية لابد من فتح العين حتى يصلها الماء، وبذلك يدخل الماء للعين وهذا مؤلم، وكما قلت الرموش السفلية لن يصلها الماء بدون فتح العين، وقد جربت ذلك مرارا، ووجدت أن الماء لايصل، ولا أخفيكم أنني أعاني من الوسواس يخف أحيانا ويرجع. فأرجوكم أجيبوني بتفصيل ما هي الطريقة الصحيحة لغسل الرموش سواء علوية، أو سفلية؟ وماذا علي في الصلوات تلك؟ لأن نفسي تأمرني بالإعادة، ولكنني فضلت السؤال حتى أكون على بينة. أرجوكم أريد إجابة سهلة أفهمها ولا تلوموني في استفساراتي الدقيقة، لأنني مبتلاة، ولابد أن أدحر الشيطان بالعلم والفهم، فيعلم الله أني منذ شهور في حيرة وتردد، فهل أعيد أم لا؟ وهل طريقتي صحيحة أم لا؟ وجـزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:

فهذا الذي ذكرته من الوسوسة التي أنت مبتلاة بها، فعليك أن تطرحي عن نفسك هذه الوساوس، وتغلقي بابها، حذرا مما تفضي إليه من الشر، ومن المعلوم أن غسل جميع شعر الوجه بما في ذلك الشعر الذي حول العين واجب في الوضوء، ومن المعلوم كذلك أن من صب الماء على وجهه حتى عمه بالغسل وصل الماء إلى جميع ما فيه من الشعر وبخاصة ما كان خفيفا كشعر العين، فتصورك هذا وظنك أن الماء لا يصل إلى شعر العين إلا بفتحها غير صحيح، وعليه فالأصل في صلواتك السابقة الصحة فلا تلتفي إلى تلك الوساوس.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني