الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من شروط دفع المال إلى من يتجر فيه

السؤال

لنا جيران دفعوا مبلغا كبيرا من المال لشخص يتاجر في علف الأسماك، ويأتيهم الربح كل: 3 أشهر - وهو مبلغ كبير من المال أيضا- ولكنهم أخذوا شيكا من التاجر برأس المال، ونحن نريد أن نتاجر أيضا، ولا نعرف هل هذا حلال أم لا؟ ولا نعرف الشروط، ونحن نتوجس من كون التجارة غير قانونية، لكبر الربح، على الرغم من أن الشركة لتجارة أعلاف الأسماك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن دفع المال إلى من يتجر فيه، يسمى في اصطلاح الفقهاء: مضاربة، وهي في الأصل جائزة، لكن لها شروط، منها: أن تكون على قدر معلوم من الربح كالنصف، أو الثلث، أو الربع، أو غيره، وأنّ الخسارة على صاحب المال، لا يتحمل العامل منها شيئا، إذا لم يتعد، أو يفرط، وإنما يخسر جهده، ومنها أنّ العامل لا يضمن رأس المال، فإذا اشترط صاحب المال على العامل ضمان رأس المال عن طريق كتابة -شيك- أو نحوه، بحيث يكون العامل مسؤولا عن رد رأس المال في كل الأحوال؛ فهذا شرط باطل شرعا، وراجعي ضوابط المضاربة الصحيحة في الفتوى: 206356.

وأمّا كثرة الربح وحدها: فلا تدل على عدم مشروعية تلك التجارة.

فهذا ما يتعلق بالأحكام الشرعية على وجه العموم، أّما ما يتعلق بالثقة بمن يتاجر بالمال، والاحتياطات التي تلزم لحفظ الحقوق؛ فهذا يحتاج منكم إلى سؤال أهل الخبرة، والثقة العارفين بحال هؤلاء التجار.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني