الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دين الزوج الثابت على زوجته يُقضى من تركتها

السؤال

ما حكم الشرع في دَينٍ في ذمة الزوجة المتوفاة، لزوجها؟434377

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا ماتت الزوجة وعليها دين لزوجها؛ فإن الدين يؤخذ من تركتها قبل قسمة التركة على الورثة. كأي مدين مات قبل أداء ما عليه؛ لأن الدين مقدم على حق الورثة في المال؛ لقول الله -تعالى- في آيات المواريث: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ. {النساء:11}.

جاء في الموسوعة الفقهية: دَيْنُ الآدَمِيِّ هُوَ الدَّيْنُ الَّذِي لَهُ مُطَالِبٌ مِنْ جِهَةِ الْعِبَادِ، فَإِنَّ إِخْرَاجَ هَذَا الدَّيْنِ مِنَ التَّرِكَةِ وَالْوَفَاءَ بِهِ وَاجِبٌ شَرْعًا عَلَى الْوَرَثَةِ، قَبْل تَوْزِيعِ التَّرِكَةِ بَيْنَهُمْ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ. وَعَلَى ذَلِكَ الإْجْمَاعُ، وَذَلِكَ حَتَّى تَبْرَأَ ذِمَّتُهُ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ، أَوْ حَتَّى تَبْرُدَ جِلْدَتُهُ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ. اهـ.

فيأخذ الزوجُ الدينَ الذي له على زوجته، من تركتها إن كانت، ثم يُقسم الميراثُ بين الورثة، ويأخذ الزوجُ نصيبَه الشرعي في الميراث.

مع التنبيه على أن الدين لا يثبت في ذمة الزوجة بمجرد ادعاء الزوج أن له دينًا على زوجته، بل لا بد له إذا ادعى هذا أن يقيم البينة الشرعية على دعواه، أو يصدقه الورثة في دعواه.

فإن لم يُقِمِ البينة، ولم يصدقه الورثة، فلا عبرة بدعواه المجردة.

وانظر الفتوى: 434377 عن حكم من ادعى أن له دينًا على الميت، والفتوى: 258832 عن حكم من مات وعليه دين ولم يترك وفاء له.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني