الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يجوز شراء وبيع الذهب عن طريق النت، بشرط مراعاة ضوابطه الشرعية

السؤال

بخصوص التجارة في الذهب أون لاين: تعرفت على شركة لديها موقع إلكتروني لبيع وشراء الذهب، حيث يقوم العميل بفتح حساب على تطبيق الشركة، ثم يقوم بوضع المبلغ الذي يريد أن يبيع ويشتري به في أحد فروع البنوك التي تتعامل معها الشركة، أو في مقر الشركة نفسها، ثم يقوم العميل بالبيع، أو الشراء من التطبيق، وبذلك يكون لديه رصيد ذهب سبائك، أو جنيهات، أو مال في الشركة. والشركة تبيع دون مصنعية، وتزيد على السعر اللحظي سبع جنيهات، عمولة. والشراء من العميل بالسعر اللحظي، وكل هذا أون لاين، ويحق للعميل استرداد المال.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج في شراء الذهب، وبيعه عن طريق الإنترنت، بشرط مراعاة ضوابط التجارة في الذهب، حيث يجب حصول التقابض في مجلس العقد حقيقة، أو حكما. وراجع الفتوى: 426058.

وقولك: ويحق للعميل استرداد المال- إذا كان المقصود بذلك، أنه شرط خيار، بحيث إذا لم يناسب العميل الذهب فله الخيار في إمضاء البيع، أو رده -كما هو الظاهر من السؤال- فهذا الشرط والعقد باطلان عند جمهور أهل العلم -من الحنفية، والمالكية، والشافعية-

وعند الحنابلة العقد صحيح، والشرط باطل؛ لأن شرط الخيار فيما يجب التقابض فيه -كبيع الذهب- يُخِلُّ بالتقابض المذكور.

قال ابن الهمام: لا يصح في الصرف خيار الشرط؛ لأنه يمنع ثبوت الملك، أو تمامه، وذلك يخل بالقبض. اهـ.

وسبقت الإشارة إلى منع ذلك الشرط في الصرف في المعايير الشرعية لبيع الذهب في الفتوى المحال عليها.

وعلى كل، فمجال تداول الذهب، والعملات، والتجارة في ذلك أضيق من غيرها من أبواب البيع؛ لما يشترط فيها من حصول التقابض الحقيقي، أو الحكمي عند العقد، وقد يتعذر ذلك من خلال الإنترنت. ومجالات الكسب الحلال التي لا شبهة فيها كثيرة لمن تحرَّاها، وابتغاها.

ونسأل المولى أن يغنينا وإياك بحلاله عن حرمه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني