الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم احتفاظ الطالب بأسئلة امتحان امتحن فيه ونجح

السؤال

أنا طالب جامعي، وقد حصلت معي حادثة وأريد معرفة حكمها: هل تُعدّ غشًّا أم لا؟
بعد اجتيازنا للامتحان الفصلي (نصف الفصل) قام الدكتور بتوزيع أوراق الاختبار علينا مرة أخرى -بعد أن صححها- حتى يراجع معنا الأسئلة؛ فقمت بتصوير الورقة حتى تبقى هذه الأسئلة عندي لمراجعتها في المستقبل، وفي ظنّي أن هذا من حقّي فالاختبار اختباري أنا وقد اجتزته بالفعل، ولكني أريد حفظ هذه الأسئلة لاحتمال تكرارها في الامتحان النهائي وأخاف أن أنساها. لذلك قمت بتصويرها.
ولكن لمّا عَلِمَ الدكتور بذلك طلب منّا حذف تلك الصور -لعلّه خاف أن تنتشر إلى الطّلاب خارج فصلنا- ولكننا لم نحذفها؛ فقد رأينا أن طلبه هذا تعسفيّ، وأننا بحاجة لحفظ تلك الأسئلة في حالة تكرارها في الامتحان النهائي.
عمومًا لمّا اقترب الامتحان النهائي درست من الكتاب، ثم درست تلك الأسئلة التي صورتها، والتي كنت قد أجبت عنها بنجاح من قبل.
فهل ما قمت به يُعدّ غشًا؟
وستقدم لي الكلية مكافأة تفوق لهذا الفصل. فهل أرفضها لكوني لست مستحقًا لها؟ بالرغم من أني اجتهدت في كل المواد ولم أغش في وقت الاختبار نفسه، اللهم إلا ما حصل معي من دراسة ومراجعة لتلك الأسئلة من الامتحان السابق.
وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يظهر اعتبار هذا غشا على أية حال، سواء أطلب منكم الدكتور حذف الأسئلة أو لم يطلب؛ فإن مجيئها في امتحان قادم مجرد احتمال، مثلها مثل أي أسئلة أخرى.

ويتأكد هذا بكون السائل قد أجاب عنها قبل ذلك بنجاح، وأنه لم يقتصر عليها، بل درس من الكتاب أيضا.

وانظر للفائدة الفتاوى: 376192، 449848، 256189.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني