الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من حق الشخص مطالبة غيره الزيادة في تطوعات العبادة بما يشق عليه؟

السؤال

أنا متزوج، وزوجتي ملتزمة إلى حد كبير.
أعمل عملا شاقا يبدأ من صلاة الفجر حتى أذان المغرب في رمضان. والحمد لله أصلي جميع الصلوات في وقتها، وصلاة قيام الليل و8 ركعات من التراويح، وأذكر الله غالب الوقت، وأقرأ القرآن. لكنها تطلب مني أكثر من ذلك كصلاة التهجد، بالرغم من أنني قمت بأداء صلاة قيام الليل، وتطلب مني أن أصلي 20 ركعة من صلاة التراويح، وأن أنهي ختمة من القرآن الكريم في كل أسبوع، والعديد من العبادات. وإذا لم أقم بذلك يحدث شجار كبير لعدة أيام.
هل يجوز لها حثي على الطاعات بما هو فوق طاقتي؟
وهل هي محقة بشجارها معي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليس من حقّ زوجتك أن تتشاجر معك بسبب تركك الازدياد من العبادة على الوجه الذي تريده منك. وليس لها أن تطلب منك أن تزيد في العبادة بما لا تطيقه. ففي الصحيحين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: اكْلَفوا من الأعمال ما تطيقون.

فعليها أن تتقي الله فيك، وتقدر جهدك وكَدَّك في عملك، وترفق بك، وتعلم أن طيب معاشرتها وحسن تبعُّلِها لك؛ من أفضل العبادات وأحبها إلى الله، وأن الله رفيق يحب الرفق.

وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: .... فإن لجسدك عليك حقا، وإن لعينك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني