الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من صام رمضان وهو يحدث نفسه بفعل معصية بعد رمضان؟

السؤال

أنا شاب ابتُليت بالعادة السرية، لكنني أتوقف عنها طوال شهر رمضان من كل عام، وقد قرأت قولا لكعب بن مالك: أن من صام رمضان وهو يحدث نفسه أنه إذا خرج رمضان عصى ربه، فصيامه عليه مردود. فهل عودتي لها بعد رمضان تجعل صومي مردودًا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فأما صومك: فإنه يقع صحيحا مُسْقِطًا للفرض، وتبرأ به ذمتك، ولا يلزمك قضاؤه بلا شك، ما دام قد استوفى شروطه، وأركانه.

وتركك المعصية في رمضان فعل حسن يحبه الله تعالى، وأحسن منه أن تتوب توبة نصوحا، وتقلع عنها تماما، وتجعل رمضان فرصة لبداية جديدة، فلا تعود لتلك المعصية بحال.

وتوقفك عن هذه المعصية -وأنت تعزم على معاودتها- ليس توبة كاملة نصوحا، وإنما التوبة النصوح التي يقبلها الله، ويمحو عن صاحبها الذنب هي التي يعزم فيها على عدم معاودة الذنب البتة، ولا يشترط ألا يعود، بل إن عاد فيعود، ويعزم على عدم العود، وهكذا يستمر في محاربة الشيطان، ورد كيده، ومكره بالتوبة كلما تكرر منه الذنب، ولا شك أن السيئات تحبط أجر بعض الحسنات، فحذار حذار أن تُذهب معاصيك بثواب أعمالك الصالحة التي منها الصوم، وانظر الفتوى: 180787

والأثر الذي ذكرته ذكره الحافظ ابن رجب في لطائف المعارف عن كعب فقط، ومن المحتمل أنه كعب الأحبار، لا كعب بن مالك الصحابي.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني