الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم بيع وترويج الدخان لحساب غيره

السؤال

عملت في الصيف في مقهى لنا (ملك لعائلتنا الموسعة) تباع فيه السجائر، ولكن دخل السجائر لا يدخل في ربح المقهى، وليس هو النشاط الرسمي لها وإنما هو خاص فقط بوالدي (تاجر) فهل الأجر الذي قبضته حرام، مع العلم بأني أنا الذي أقوم بشؤون المقهي وكذلك السجائر؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن شرب السجائر والمتاجرة فيها والإعانة على ترويجها حرام، لأنها من الخبائث، وقد حرم الله الخبائث، وقد ثبت عند أهل الاختصاص ضررها والقاعدة: أن كل ما ثبت ضرره ثبت تحريمه، قال تعالى: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ {الأعراف:157}، وقال: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَان {المائدة:2}، فمن كان يشرف على بيع المحرمات، أو يباشر بيعها وجبت عليه التوبة إلى الله تعالى بترك هذا العمل والندم على ما فات منه والعزم على عدم العودة إليه، ويجب التخلص من الأجرة على بيع الحرام إن كنت تتقاضى أجرة على بيع السجائر

كما ننبه الوالد إلى أنه لا يجوز له أن يتاجر في السجائر، فالله تعالى إذا حرم شيئاً حرم ثمنه، ويجب عليه أن يتخلص من الأموال التي جمعها من هذا الطريق، لأنه لا يحل له تملكها، وليستغن بما أباح الله عما حرم، وراجع الفتويين التاليتين: 17461، 45399.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني