الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يشغل الوقت في تتبع الناس والحكم عليهم

السؤال

إذا كنت أريد أن أحكم على رجل أنه مسلم وملتزم؟ المعطيات: سألت عن خلقه وصيته......ذا خلق وطيب. حاله: وجدته يضع سلسلة في رقبته. لبناني الجنسية. أهله في بلد وهو في بلد ( لأنه يعمل ) للأمانة إنه مكافح............... وقالو لي إنه يصلي.....جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الأولى بالمسلم أن يبذل وسعه في هداية الناس وتقوية إيمانهم وتوظيف طاقتهم في العمل لدين الله. وأن لا يشغل وقته في الحكم عليهم ، فقد كلف الله تعالى برقابتهم ملائكة يحصون أعمالهم، وهو سبحانه محيط علمه بهم. وقد كلفنا نحن بدعوتهم ونصحهم والتواصي معهم بالحق والصبر، والتعاون معهم على البر والتقوى. وليكن لنا في الصحابة أسوة حسنة. فإنهم كانوا يعاملون الناس بحسب ما يظهر من حالهم من الإيمان مع علمهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم توفي عن بعض الناس وهو منافق. ولم يتكلفوا في الحكم عليهم. فالأصل معاملة من يصلي وكان طيب الأخلاق معاملة المسلمين، لما في الحديث: من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله فلا تخفروا الله في ذمته. رواه البخاري. وفي البخاري أيضاً أن عمر رضي الله عنه قال: إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الوحي قد انقطع وإنما نأخذكم الآن بما ظهر من أعمالكم... ثم إنه إذا كانت حاجة داعية لمعرفة حال شخص ما لتفويض أمر ما إليه أو كونه جاء خاطبا أو ما أشبه ذلك فإنه لا حرج في التعرف على حاله وإبداء الرأي في شأنه مع ستر حاله عمن لا يحتاج إليه. وراجع في حكم تعليق السلسلة في الرقبة وللمزيد فيما تقدم الفتويين: 21166، 9180 . ثم ليعلم أن وقوع خطأ ما كتعليق سلسلة في الرقبة لا يلغي ما للشخص من حسنات كالصلاة وحسن الأخلاق، فالواجب نصح المخطئ وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر مع الاعتراف بماله من الفضل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني