الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العنة واللعان وأحكام الملاعنة

السؤال

ما هو الفرق بين العنة والملاعنة؟ وما حكم اللاعن في الإسلام؟ وهل اللعنة للزوجة تعتبر طلقة؟ نرجو التوضيح وجزاكم الله عنا خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالعنة هي العجز عن الجماع كما وضحنا ذلك في الفتوى رقم 48190.

وأما اللعان فيقول في تعريفه شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في أسنى المطالب: واللعان لغة مصدر لاعن وقد يستعمل جمعا للعن وهو الطرد والإبعاد, وشرعا كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العار به أو إلى نفي ولد مما سيأتي, وسميت لعانا لاشتمالها على كلمة اللعن, ولأن كلا من المتلاعنين يبعد عن الآخر بها إذ يحرم النكاح بينهما أبدا واختير لفظ اللعان على لفظي الشهادة والغضب , وإن اشتملت عليهما الكلمات أيضا; لأن اللعن كلمة غريبة في تمام الحجج من الشهادات والأيمان, والشيء يشتهر بما يقع فيه من الغريب, وعليه جرت أسماء السور, ولأن الغضب يقع في جانب المرأة وجانب الرجل أقوى ولأن لعانه متقدم على لعانها في الآية والواقع .اهـ

وكيفية اللعان أن يقول الزوج أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا أربع مرات والخامسة يقول فيها عليه لعنة الله إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا, وكررت كلمات الشهادة لتأكيد الأمر ولأنها أقيمت من الزوج مقام أربعة شهود من غيره ليقام عليها الحد وهي في الحقيقة أيمان كما مر, وأما الكلمة الخامسة فمؤكدة لمفاد الأربع، ومما يحلف عليه الزوج أن يقول: إن هذا الولد من زنا وليس هو مني لينتفي عنه. ولعان المرأة أن تقول أربعا أشهد بالله أنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا، وتقول في الخامسة بأن عليها غضب الله إن كان من الصادقين فيما رماني به من الزنا.

وأما عن حكم اللعان فقد يكون اللعان واجبا كأن يكون على يقين من أن الحمل ليس منه، فيجب عليه أن يلاعن لنفي الحمل حتى لا ينسب إليه ولد هو منه برئ، وقد سبق تعريف اللعان وبيان بعض أحكامه في الفتوى رقم:1147، والفتوى رقم:40956، والفتوى رقم: 59172.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني