الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أخرج الدين عن والده بنية سداده لدائن مجهول

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهأما بعد: أشكركم من كل قلبي على هذا الموقع الجميل .. فأنا لي حاجة عندكم وأرجوا منكم أن تساعدونني فيها وهي:والد زوجي استدان مبلغاً من المال من قبل سنة 1948 م ، ولم يكن لديه مال لسداده وتوفى صاحب المال، وحصلت نكسة فلسطين وطردنا منها. واستمر سوء حال والد زوجي المادية ثم توفي والد زوجي ولم تكن حال زوجي المادية جيدة. والآن أريد سداد هذا الدين أنا وزوجي، علماً بأننا موجودون في السعودية من سنة67م، ولا نعلم شيئاً عن ورثة صاحب المال، وزوجي له أخ ليس لديه عمل ولديه أسرة وأطفال معاقين وبصره ضعيف جداً ولا يقدر على العمل فهل يصح إعطاء هذا الدين إلى أخي زوجي بنية سداد هذا الدين عن المرحوم ويكون صدقة عن الذي له المبلغ. أفيدوني جزاكم الله عني كل خير وشكراً

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فإن سداد الدين واجب، وذمة المدين تبقى مشغولة بالدين حتى يسدد ما عليه من مال، ‏روى الإمام أحمد أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أخيه مات وعليه ‏دين؟ فقال: " إن أخاك محبوس بدينه فاقض عنه" فقال: يا رسول الله قد أديت عنه إلا ‏دينارين ادعتهما امرأة وليس لها بينة. قال: " فأعطها فإنها محقة".‏
فالذي ينبغي لكم فعله الآن هو: ‏
‏1- أن تجتهدوا في البحث عن الدائن، أو عن ورثته لإيصال الحق إليهم، ‏
‏2- فإن بحثتم ولم تعثروا على ورثة الدائن فلكم أن تتصدقوا بهذا المال على الأخ ‏المذكور وأهله، أو على غيرهم، فإن عثرتم بعد ذلك على ورثة الدائن فخيروهم ‏بين إمضاء الصدقة عنهم وسقوط حقهم في مال مورثهم، وبين استرجاع مالهم، ‏فإن طلبوا استرجاع المال وتطوع زوجك بذلك فليرجع المال لهم، وله أجر ‏الصدقة.‏
‏ والله أعلم. ‏

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني