الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التفريق بين الزوجين إفساد في الأرض

السؤال

إني متزوج منذ 27 سنة وأنا أحب زوجتي ولي منها ست بنات ثلاث منهن متزوجات شاءت الصدف أن تعرفت على امرأة متزوجة لديها مشاكل مع زوجها منذ أكثر من 15 سنة وهي غير مرتاحة معه ولقد حاولت كثيرا على معالجة مشاكلهم إلا أنني لم أتمكن وخلال محاولاتي أخبرتني بأنها تريد أن تتركه وتتزوجني هل هذا جائز شرعا وإذا زوجتي لم توافق ماذا أعمل فهذه المرأة تشعر بالاطمئنان معي وهي في نفس الوقت لا تريد أن تدمر بيتي ولكن أشعر بأنني لو تزوجتها سأغير من مجرى حياتها لأنها تشعر بالسعادة معي وإنني راغب بالزواج منها على سنة الله ورسوله ؟
مع الشكر .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فعليك أن تخرج من حياة تلك المرأة وتقطع كل اتصالاتك بها، وإياك أن تعدها بالزواج فتخببها على زوجها، فقد قال صلى الله عليه وسلم : ليس منا من خبب امرأة على زوجها . أخرجه أحمد واللفظ له والبزار وابن حبان في صحيحه ، ولبشاعة هذا الفعل فإن أهل العلم قد اختلفوا في نكاح المخبب بمن خببها على زوجها إذا طلقها وانتهت عدتها، فذهب المالكية وبعض أصحاب أحمد إلى أن نكاحه باطل عقوبة له لارتكابه تلك المعصية، ويجب التفريق بينهما معاملة له بنقيض قصده ، خلافا للجمهور وقد بينا ذلك في الفتوى رقم : 7895 ، وينبغي أن تعلم أن هذا ليس من وسائل الإصلاح وإنما هو من وسائل الإفساد، فدع المرأة وشأنها، وتب إلى الله تعالى من حديثك معها إن كنت وعدتها بالزواج حال طلاقها أو عرَّضت لها بذلك. وإذا أردت نكاح زوجة أخرى مع زوجتك فالنساء العوانس كثير ثيبات وأبكار فابحث عن ذات دين وخلق إن كنت تستطيع الجمع، ولا يشترط لصحة ذلك موافقة زوجتك الأولى، لكن ينبغي إقناعها به ومشاورتها فيه تفاديا للخلاف والشقاق. وللفائدة نرجو مراجعة الفتوى رقم: 3628.

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني