الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
5909 - وعنه ، قال : أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بإناء وهو بالزوراء ، فوضع يده في الإناء ، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه ، فتوضأ القوم . قال قتادة : قلت لأنس : كم كنتم ؟ قال : ثلاثمائة ) أو زهاء ثلاثمائة . متفق عليه .

التالي السابق


5909 - ( وعنه ) ، أي : عن أنس ( قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم - ) أي : جيء ( بإناء وهو بالزوراء ) : بالفتح والمد ، وهو البئر البعيدة القعر . وقيل : موضع قريب بالمدينة ذكره شارح ، والظاهر أن الثاني هو المراد . قال ابن حجر : هو مكان بالمدينة عند السوق ، وفي القاموس : موضع بالمدينة قرب المسجد . ( فوضع يده في الإناء ، فجعل ) ، أي : شرع ( الماء ينبع ) : بفتح الموحدة وضمها وجوز كسرها فقيل فيه ثلاث لغات ، والمختار الفتح . وفي المصباح نبع كنصر وكمنع لغة . وفي القاموس : نبع ينبع مثلثة خرج من العين ( من بين أصابعه ) . قال النووي : في كيفية هذا النبع قولان . حكاهما القاضي وغيره ، أحدهما : أن الماء يخرج من نفس أصابعه وينبع من ذاتها ، وهو قول المزني وأكثر العلماء ، وهو أعظم في المعجزة من نبعه من حجر ، ويؤيده ما جاء في رواية : فرأيت الماء ينبع من أصابعه ، وثانيهما : أنه تعالى أكثر الماء في ذاته فصار يفور من بين أصابعه ، ( فتوضأ القوم ) ، أي : منه ( قال قتادة : قلت لأنس : كم كنتم ) ؟ أي يومئذ ( قال : ثلاثمائة ) : بالنصب على تقدير كنا ، وفي نسخة بالرفع أي نحن أو القوم ثلاثمائة وكذا قوله : ( أو زهاء ثلاثمائة ) : بنصب زهاء وبرفعه وهو بضم الزاي وبالمد أي : مقدارها . قال الطيبي : ثلاثمائة منصوب على أنه خبر لكان المقدور زهاء ثلاثمائة أي قدر ثلاثمائة من زهوت القوم إذا حزرتهم ( متفق عليه ) .




الخدمات العلمية