الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 480 ] 2512 - حدثنا عمرو بن علي ، ويحيى بن حكيم قالا : أخبرنا مكي بن إبراهيم قال : أخبرنا موسى بن عبيدة ، عن أبي الأزهر ، عن سلمان رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يعود رجلا من الأنصار ، فلما دخل عليه وضع يده على جبهته فقال : " كيف تجدك ؟ " فلم يحر إليه شيئا ، فقيل : يا رسول الله ، إنه عنك مشغول ، فقال : " خلوا بيني وبينه " فخرج النساء من عنده ، وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فأشار المريض أن أعد يدك حيث كانت ، ثم ناداه ، يا فلان ما تجد قال : أجدني بخير ، وقد حضرني اثنان أحدهما أسود والآخر أبيض ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيهما أقرب منك ؟ " قال : الأسود قال : " إن الخير قليل ، وإن الشر كثير " قال : فمتعني منك يا رسول الله بدعوة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم اغفر الكثير ، وأنم القليل " ثم قال : " ما ترى ؟ " قال : خيرا بأبي أنت وأمي ، أرى الخير ينمى [ ص: 481 ] وأرى الشر يضمحل ، وقد استأخر عني الأسود قال : " أي عملك كان أملك بك ؟ " قال : كنت أسقي الماء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اسمع يا سلمان هل تنكر مني شيئا ؟ " قال : نعم بأبي وأمي قد رأيتك في مواطن ما رأيتك على مثل حالك اليوم قال : " إني أعلم ما يلقى ، ما منه عرق إلا وهو بألم الموت على حدته " .

وموسى بن عبيدة كان رجلا مشغولا بالعبادة ، وأبو الأزهر لا نعلم روى عنه إلا موسى بن عبيدة .

التالي السابق


الخدمات العلمية