الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            ص - ( مسألة ) : إذا قال : كنا نفعل ، أو كانوا . فالأكثر : حجة ; لظهوره في عمل الجماعة . قالوا : لو كان - لما ساغت المخالفة . قلنا : لأن الطريق ظني كخبر الواحد النص .

            التالي السابق


            ش - المرتبة السادسة : إذا قال الصحابي : كنا نفعل ، أو قال : كانوا يفعلون . فالأكثر على أنه حجة ; لظهور قوله في عمل الجماعة ، وعمل الجماعة حجة . لكونه إجماعا .

            وقيل : لا يكون عمل الجماعة ; لأنه لو كان عملا للجماعة ، لما ساغت مخالفته ; لأن مخالفة الإجماع غير جائزة .

            أجاب المصنف بأنه إنما ساغت مخالفته لأن طريقه ظني . [ ص: 726 ] والقطعي الذي طريقه ظني يجوز مخالفته كخبر الواحد الذي يكون متنه نصا قطعيا ، فإنه يجوز مخالفته .

            وفي قول المصنف نظر ; لأن الكلام في مراتب كيفية الرواية عن الرسول لا في الخبر عن الإجماع .

            والأولى أن يقال في بيانه ، لظهور قول الصحابي : كنا نفعل ، أو كانوا يفعلون ، في أنه أراد مع علم الرسول - عليه السلام - بذلك الفعل ، من غير نكير ، فيكون حجة .

            وإنما كانت المرتبة الخامسة أعلى من السادسة لأنها تحتمل ما تحتمل الخامسة ، وتكون دلالتها على أنها من السنة ، ضمنية .




            الخدمات العلمية