إن لكل شيئ أجلاً ، ولكل بداية نهاية، فلكل شيئ قصة حياة، فطوبى لمن استقامت سيرته، وأبدع في نظم قصته. إن الموت - وفق التصور الإسلامي - عظة وعبرة ، ونافذة لإحداث التغيير في مسيرة الحياة القصيرة ، وليس مُثبِّطاً يشُل حركة الإنسان ويعوق مسيرته . حقاً إننا - في هذه الوِقفة - أمام حدَث جَلَل، تجتمع فيه كل أركان الإسلام (العقيدة والشريعة والأخلاق) : فالعقيدة تتجلى في تصور ما بعد الموت من أمور البعث والحشر والنشر والحساب ... ، وتتجلى الشريعة في الصلاة على الميت وغسله وتكفينه ... وتتجلى الأخلاق في الحس الاجتماعي والآداب الإسلامية التي تتجلى في التعزية ومواساة أهل الفقيد ومؤازتهم وتقديم العون لهم ، ويتوّج ذلك كله العبرةُ والعِظة التي يُحدثها فَقْد الأهل لميتهم ، ولا ننسى مِحَكّ الإيمان وهو الصبر الذي يمتحن الله به عباده ويتجلى أكثر ما يتجلى في صبر الأهل والخاصة لفقد حبيب أو عزيز... المحرر |
|