الأربعاء 11 ربيع الآخر 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الحياة الزوجية مبنية على الاستقلال والخصوصية

الثلاثاء 17 شعبان 1429 - 19-8-2008

رقم الفتوى: 111618
التصنيف: الأسرة في الإسلام

 

[ قراءة: 16130 | طباعة: 524 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

هل من طاعة الزوج لأهله أنه كلما اتخذنا قراراً في حياتنا ولم يعجبهم أن يغيره تبعا لأهوائهم ولو على حساب راحتي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالحياة الزوجية مبنية على الاستقلال والخصوصية نظراً لما فيها من طبيعة خاصة، فليس لأي أحد من أهل الزوج أو الزوجة أن ينصب نفسه وصياً على الزوجين -طالما كانا بالغين راشدين- فإن هذا أوسع الأبواب للفساد، وأقصر الطرق لتفكك الأسر وذهابها، وهذا معلوم بالتجربة والمشاهدة.

والإسلام قد أعطى كل علاقة ما يميزها عن غيرها، فعلاقة الرحم غير علاقة الزوجية، ولكل علاقة حقوقها وواجباتها، فعلى الزوج أن يوازن بين العلاقتين بما يحقق التقوى، فلا يحابي زوجته على حساب أهله، ولا يميل لأهله على حساب زوجته وأولاده.. وليعلم أن الزوجة لها حق في الحياة المستقلة الخاصة بها وبأولادها بعيداً عن أهل زوجها، فلها الحق في السكن المستقل، ولها الحق في المحافظة على أسرار بيتها وخصوصياته وعدم اطلاع أحد عليها، وينبغي لزوجها أن يشاورها فيما يخص أمر الأسرة من أمور خصوصاً تلك الأمور التي يترتب عليها شؤون عظيمة كتزويج الأولاد ونحو ذلك، فمبدأ الشورى خلق إسلامي أصيل وقد أوصى به الله فيما يخص أمر الأسرة وذلك في أمر الرضاع، قال سبحانه: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا  {البقرة:233}، ولا دخل للأقارب في الأمور التي تخص الزوجين، اللهم إلا إذا أشركهم الزوجان في ذلك، وإلا ما كان منهم على سبيل بذل النصح والتواصي بالحق.

 وللفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 106997، 74731، 52604.

والله أعلم.

الفتوى التالية

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة