الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الجمع بين آية (فانكحوا ما طاب لكم) وآية (ولن تستطيعوا أن تعدلوا)

السؤال

يدرسون الآن في مصر قانونا ينظم عملية تعدد الزوجات استناداً للآية الكريمة من سورة النساء رقم 129 حيث عطفوا مطلع هذه الآية على جزء الآية رقم 3 من سورة النساء بحيث تقراْ "فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً" ثم "وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا" لذا أرجو منكم شرح وتبيان المقصود من الآيتين خاصة كيف أن الله سبحانه وتعالى أباح تعدد الزوجات بشرط العدل بينهن ثم جزم بعد ذلك بعدم إمكانية العدل بينهن، مما يسقط إتاحة تعدد الزوجات؟ ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلعل المقصود مما تذكر -إن صح هذا الكلام- أنهم سيقرنون بين هاتين الآيتين في الذكر استدلالاً على عدم إمكانية العدل بين الزوجات، أما أن يقرنوا بينهما في التلاوة بحيث تأتيان متتاليتين فهذا غير جائز؛ لأنه من تحريف كتاب الله جل وعلا، لأن ترتيب الآيات في السور توقيفي ومع كونه غير جائز فهو أيضاً مستبعد، فلعلك فهمت الكلام على غير ما يريدون ويقصدون.

أما بخصوص الجمع بين هاتين الآيتين، وأنه لا يستنبط منهما عدم القدرة على العدل، فقد سبق ذكره في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1342، 53902، 35529، 10506.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني