الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما الحكم إذا رفض الأب لبس ابنته النقاب

السؤال

أنا فتاة عمري 15 عاماً، جميع من حولي يقنعوني بارتداء النقاب، علما بأن حجابي هو العباءة، ولكنني لست مقتنعة، وأشعر بأن خطوة النقاب الأفضل أن تكون في سن العشرين، ووالدي لن يتقبل هذا الأمر أبدا، فمنذ فترة قريبة تحدثت مع والدي بخصوص ارتداء العباءات، وكان يرفض بشدة ويقول إنني صغيرة جدا على ارتداء العباءات إلى أن أقنعته، لكنه لن يقتنع أبدا بارتدائي النقاب، فهو يكرهه جدا، ويكره ارتداء أمي له رغم رفضه فماذا أفعل لكي أقنعه بارتدائي للنقاب عندما يأتي الوقت المناسب لارتدائه؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد وقع خلاف بين الفقهاء في حكم تغطية المرأة المسلمة وجهها وكفيها، وسبق لنا ذكر هذا الخلاف بالفتوى رقم: 5224، وقد بينا فيها أن الراجح وجوب التغطية.

ولا علاقة لهذا الحكم ببلوغ سن العشرين، بل هو متعلق ببلوغ الفتاة سن التكليف، وعلامات بلوغ الذكر والأنثى سبق ذكرها بالفتوى رقم: 10024.

ومن هذه العلامات بلوغ سن الخامسة عشر، وهذا يعني أن هذا الأمر واجب عليك، فحاولي إقناع والدك بالسماح لك بتغطية الوجه، بما تستطيعين من الوسائل، واستعيني عليه بالله تعالى، فلعله يلين قلب أبيك في هذا الأمر، فإن أصر على الرفض فلا يجوز لك طاعته، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وهذا ما لم تخشين أن يحصل لك من الضرر ما لا يحتمل فلا حرج عليك ـ إن شاء الله ـ في الأخذ بالقول المرجوح بجواز كشف الوجه، كما بينا بالفتوى رقم: 157683.

وينبغي في هذه الحالة أن تلزمي البيت فلا تخرجي منه إلا لأمر لا بد لك منه، وانظري الفتوى رقم: 59724.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني