الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعظم الزنا على الإطلاق الزنا بالمحارم

السؤال

ما حكم زنا العم بابنة أخيه، مع العلم أن كليهما بالحكم، لكن الابنة تتوب في كل مرة، لكن يغصبها عمها ويقضي شهوته دون علم الأهل بذلك، وتريد الفتاة الستر على نفسها (تقدم لها شاب وهي لم ترد عليه بعد ) (لم يطأها في القبل ) وهو يحاول فعلها دوما كما أن العم متزوج ولديه أبناء؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالزنا من أشنع الجرائم التي تجلب غضب الله، وإذا كان مع المحارم كان أشنع وأشد جرماً كما أنه مخالف للفطرة ومنافٍ للأخلاق والطباع السوّية.

قال الهيتمي: وَأَعْظَمُ الزِّنَا عَلَى الْإِطْلَاقِ الزِّنَا بِالْمَحَارِمِ. الزواجر عن اقتراف الكبائر.

فالواجب على هذه الفتاة ألا تمكن عمها من نفسها، وأن تجتنب الخلوة به، وتأخذ بأسباب الاحتياط معه، ولا يجوز لها أن تسكت على أفعاله المحرمة، بل عليها أن تهدده بكشف أمره، وإن لم يرتدع فلتبلغ من يردعه عن هذه الجريمة.
وإذا تقدم لهذه الفتاة زوج صالح فينبغي ألا تتردد في قبوله، وعليها أن تستر نفسها، ولا تخبر أحدا بما وقع لها من عمها.

وللفائدة تراجع الفتوى رقم : 46389

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني