الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الورثة عليهم أن يتخلصوا من المال الحرام في الميراث

السؤال

جزاكم الله عنا كل خير ورزقكم الإخلاص وأثابكم متاع الدنيا والآخرة آمين يارب عندي سؤال من فضلكم: أبو زوجي رجل متيسر ماديا ولكنه كان دائما يودع أمواله في البنوك ويقوم بوضع الفوائد مرة أخري على رأس المال ثم يتركها بالبنك وتحسب الفوائد ويعيدها لرأس مال ويأخد عليها الفوائد وهكذا وقد أرهقت من كثرة اختلاف الفتاوي فيما يخص فوائد البنوك وفي نفس الوقت فنحن حريصون ولله الحمد ألا ندخل على أولادنا مالا حراما أرجو أن تدعوا لنا أن يكفينا الله دائما بحلاله عن حرامه، والسؤال: إن توفي أبو زوجي فكيف يمكننا حساب الفوائد الحرام المتخلطة برأس المال الحلال؟ وشكرا لكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنشكر السائلة الكريمة على اهتمامها بدينها وحرصها على الحلال، ونسأل الله تعالى أن يكفينا وإياها بحلاله عن حرامه وأن يغنينا بفضله عمن سواه، وكما هو معلوم لديكم فإن وضع المال في البنوك الربوية وأخذ الفوائد عليه من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب، ولا اعتبار لمن خالف في هذا أو أفتى بغيره، ولكن يرخص في الإيداع في البنوك الربوية في حال الضرورة لحفظ المال إذا لم توجد وسيلة أخرى لحفظه كالبنوك الإسلامية وغيرها، وفي هذه الحالة لا يجوز الانتفاع بالفوائد الربوية ولا صرفها على الأولاد، ولا تترك للبنك، وإنما تؤخذ منه وتصرف في مصالح المسلمين العامة وفي وجوه الخير وأعمال البر، ولذلك فإن عليكم أن تنصحوا والد زوجك بالابتعاد عن التعامل بالربا، وتحذروه من عواقبه الوخيمة، فقد قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون { البقرة:278ـ279}.

وفي حال وصول ماله إليكم بالميراث فإن على الورثة التخلص مما فيه من الحرام وصرفه فيما ذكرنا من مصالح المسلمين، ولمعرفة كيفية التخلص من المال الحرام إذا اختلط بالحلال انظري الفتوى رقم: 9616.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني