الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يقصر السجين الصلاة

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ السلام عليكم
سؤالي يخص السجين الذي حكم عليه بأحكام كبيرة فما حكم الشرع الحكيم في السجين؟ هل يعتبر مسافرا ما دام ينتقل بين السجون عبر طول البلاد وعرضها؟ أم هو كالمقيم يتم الصلاة ولا يقصرها؟
وشكراً جزيلاً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالمسجون في موضع يبعد عن وطنه مسافة القصر، إما أن يكون مسجونًا بظلم أو بحق، فإن كان مسجونًا بظلم فإنه يقصر الصلاة، ولو طالت مدته. قال في مطالب أولي النهى - في فقه الحنابلة - في بيان من يباح له القصر: أو حبس ظلمًا أو حُبس بنحو مرض، كثلج وجليد ومطر، أي فيقصر أبدًا ، إلى أن قال: قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المسافر يقصر ما لم يُجمع إقامة، ولو أتى عليه سنون، وقوله: ما لم يجمع، أي ما لم يعزم على الإقامة وينوها. فإن حبس بحق لم يقصر. اهـ وقال في الإنصاف: يقصر من حُبس ظلمًا، أو حبسه مرض أو مطر ونحوه، على الصحيح من المذهب، بخلاف الأسير. اهـ ووجه عدم القصر لمن حبس بحق، أنه عاصٍ، فلا يترخص؛ إذ الرخص لا تناط بالمعاصي. والذي يظهر أن الحنابلة رخصوا للمحبوس ظلمًا في القصر؛ لأنه لا يدري متى يخرج من حبسه، ولا يعلم أنه يبقى أربعة أيام فأكثر فيه، ولهذا نقول: إن المحبوس ظلمًا اليوم، إن حُددت مدته وكانت أكثر من أربعة أيام، فليس له القصر، وإن كان لا يدري أيخرج اليوم أو غداً فهذا يقصر، وفي هذا القول احتياط للعبادة. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني