السبت 9 ربيع الأول 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




من أخر القضاء جاهلا بحرمة التأخير حتى دخل رمضان لزمه قضاء الصوم بلا فدية

الخميس 13 شوال 1433 - 30-8-2012

رقم الفتوى: 185949
التصنيف: تأخير القضاء

 

[ قراءة: 3320 | طباعة: 187 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
إخوتي في الله أنا طفل في 15 من عمري، وقد تملكني الخوف والهلع بأن يدركني الموت ولا أكون قد سددت ديني لله عز و جل. ففي شهر رمضان الماضي أقدمت على عمل شنيع وهو ما يسمى العادة السرية، بعد أن ضعف صبري وغاب إيماني، ولا أعرف بالضبط كم يوما أفطرت جراء هذه الممارسة، وقد دار العام على هذه الخطايا، وبعد اطلاعي على فتوى من فتاويكم اكتشفت أنه يجب علي إطعام مسكين بقدر قضاء الأيام. فيا إخوتي أنا خائف من أنني قد لا أستطيع إطعام 15 مسكينا أو أكثر، ولا أظن أنني سوف أستطيع تحمل مصاريف إطعامهم لوحدي. فهل من الممكن أن تطلعوني على طريقة أخرى في الشرع أسدد بها ديني ؟ وإذا لم تكن موجودة أرجو أن تشرحوا لي كيف يكون إطعام مسكين من حيث كمية المأكولات وغيرها ؟ الرجاء أن تردوا علي لأنني في أمس الحاجة إلى قضاء الدين ورفع الثقل عن كاهلي، وطرد الخوف والهلع من قلبي ونفسي، مع العلم أن إيماني لا يزال ضعيفا. أرجو أن تدلوني لطرق تقوية الإيمان ؟ و شكرا.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يتوب عليك وأن يثبتك على الحق، ولبيان بعض ما يعينك على الثبات على الخير وزيادة الإيمان انظر الفتاوى التالية أرقامها: 140980 130522 174461 172837 ، وأما هذه الأيام التي أفطرتها فالواجب عليك قضاؤها مع التوبة النصوح إلى الله تعالى، وإن كنت أخرت القضاء حتى دخل رمضان التالي، فإن كنت جاهلا بحرمة تأخير القضاء فلا شيء عليك غير القضاء، وإن كنت عالما بحرمة التأخير فعليك فدية طعام مسكين عن كل يوم، وقدر ما يطعمه المسكين مد من طعام وهو 750 جراما من الأرز تقريبا، وانظر الفتوى رقم: 123312 فإن عجزت عن الإطعام الآن فالكفارة في ذمتك حتى تتيسر لك أسباب إخراجها، وما دمت قد تبت إلى الله توبة نصوحا فثق بربك تعالى وأحسن ظنك به، ولا داعي لهذا القلق والهلع، فإنك إن مت عاجزا عن إخراج هذه الكفارة فلا شيء عليك، وأقبل على ربك واجتهد في عبادته ودعائه وأكثر من فعل الحسنات فإن الحسنات يذهبن السيئات واصحب أهل الخير والصلاح، نسأل الله أن يهديك لأرشد أمرك.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة