الأحد 10 ربيع الأول 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




لمن ينسب الجنين إذا حملت المتزوجة بعد الزنا

الأحد 3 ربيع الأول 1440 - 11-11-2018

رقم الفتوى: 386278
التصنيف: طرق إثباته

 

[ قراءة: 799 | طباعة: 14 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

في البداية: أحب أن أشكركم على هذا الموقع المفيد جداً.أنا متزوجة منذ ثلاث سنوات، ولدي طفلة عمرها 9 أشهر -حفظها الله لي ولوالدها- وخلال الشهرين الماضيين تعرفت على شاب، وحصلت بيننا علاقة في يوم 5 أكتوبر 2018م، وكانت دورتي في يوم 27 سبتمبر 2018م، والآن أنا حامل، وقد حصل جماع بيني وبين زوجي عدة مرات، ولكني لا أتذكر التواريخ بالضبط، وأنا خائفة جدا أن يكون الطفل من ذلك الشاب وليس من زوجي، وأنا نادمة، وقد تبت إلى الله، وأرجو أن يقبل توبتي.والسؤال: هل يجوز إجهاض هذا الحمل؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنشكرك على إعجابك بموقعنا، ونسأل الله تعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، وأن يجنبنا الخطأ والزلل.

 وقد أحسنت بالتوبة إلى ربك، ونسأله سبحانه أن يتقبل توبتك، وأن يحفظك فيما بقي من عمرك. ويجب عليك الحذر من كل ما قد يكون سببا في وقوعك في هذا الذنب مرة أخرى من الخلوة المحرمة وغيرها، فالزنا ذنب شنيع، وحصوله من المتزوجة يعظم به الإثم لما فيه من الجناية على حق الزوج، إضافة إلى عصيان الرب تبارك وتعالى، وسبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 38577. وراجعي أيضا الفتوى رقم: 12928، ففيها بيان وسائل النجاة من الشيطان ومكائده.

وهذا الحمل منسوب إلى زوجك، فمن المقرر عند الفقهاء أن المرأة إذا كانت ذات زوج وأنجبت ولدا، فينسب إلى زوجها، ودليلهم على ذلك الحديث المتفق عليه عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش.

قال النووي في شرح مسلم: معناه أنه إذا كان للرجل زوجة، أو مملوكة صارت فراشا له، فأتت بولد لمدة الإمكان منه، لحقه الولد، وصار ولدا يجري بينهما التوارث وغيره من أحكام الولادة، سواء كان موافقا له في الشبه أم مخالفا، ومدة إمكان كونه منه ستة أشهر من حين اجتماعهما..... اهـ.

وعليك بالستر على نفسك، فلا تخبري بأمر هذا الزنا أحدا زوجا أو غيره؛ لأن المطلوب شرعا الستر على النفس، وأكثري من الدعاء لزوجك بخير، ولمزيد الفائدة راجعي الفتوى رقم: 33442.

وننبه إلى أن الإجهاض محرم في أي طور من أطوار الجنين، فلا يجوز المصير إليه بكل حال، وزنا المرأة لا يسوغ لها الإجهاض، ولو لم تكن متزوجة. وانظري لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 103077.

والله أعلم.

الفتوى التالية