[الرئيسية]    مرحبا بكم فى موقع مقالات إسلام ويب
اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

تصويت

يعاني العالم العربي اليوم من أوضاع خطيرة تهدد وحدته واستقراره ، ترى هذا في كثير من دوله، برأيك ما هو أهم ما نحتاجه في هذه المرحلة للخروج من هذه الأزمات:

الاتحاد أمام التحديات المشتركة ثقافة التسامح والعيش المشترك الحرية السياسية والعدالة الاجتماعية نبذ الخلاف والطائفية والحزبية كل ما سبق

صفقة القرن تبدأ من القدس
25/03/2018
سامح راشد - العربي الجديد
في ترافق له مغزاه، كشفت مندوبة الولايات المتحدة الأميركية في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، أن اقتراح خطة السلام التي يطلق عليها "صفقة القرن" أوشك على التبلور. وفي تصريحاتها في..
 
قراءة : 2523 | طباعة : 316 |  إرسال لصديق :: 0 |  عدد المقيمين : 0

في ترافق له مغزاه، كشفت مندوبة الولايات المتحدة الأميركية في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، أن اقتراح خطة السلام التي يطلق عليها "صفقة القرن" أوشك على التبلور. وفي تصريحاتها في جامعة شيكاغو، قالت ـ بوضوح ـ :إن المخاوف من ردود الفعل على قرار الرئيس دونالد ترمب، نقل السفارة الأميركية في "إسرائيل" إلى القدس لم تكن في محلها، وإن القرار مر بهدوء.

تؤكد تلك التصريحات، أن ثمّة ارتباطاً وثيقاً بين الموضوعين، ليس فقط فيما يتعلق بمضمون الصفقة وملامح الحل السياسي المطروح على الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث يمثل ملف القدس حجر زاوية في حزمة التفاهمات التي تتضمنها الصفقة، لكن أيضاً بين السلاسة التي تم بها تمرير قرار نقل السفارة من "تل أبيب" إلى القدس، والسهولة المتوقعة في تمرير صفقة القرن المقترحة.

وحسب المعلن من واشنطن، سيتم تنفيذ القرار في 14 مايو/ أيار المقبل، ليواكب الاحتفال بمرور سبعين عاماً على إنشاء "دولة إسرائيل". ما يعني أن الإعلان الرسمي عن الصفقة، وربما البدء في تنفيذها، صار وشيكاً. فمن المنطقي أن تستغل واشنطن، وبقية عرّابي هذه الصفقة، الضجة التي ستحدث، والغبار الكثيف الذي ستثيره عملية نقل السفارة الأميركية إلى القدس، للكشف عن الصفقة وتمريرها؛ لتكون المعركة واحدةً، ويتم التعامل مع ردود الفعل الغاضبة بالجملة، بدلاً من التجزئة وتكرار المناكفات والمساومات.

مما يرجح المضي في فكرة الصفقة الشاملة ذلك التفاؤل الأميركي بتمريرها من دون مشكلات أو عقبات. في ضوء ما ترتب على قرار نقل السفارة من ردود فعل أو تبعات لا تُذكر ولا قيمة لها تقريباً. وكانت هيلي صريحة للغاية، عندما قالت حرفياً: إن مسؤولين أميركيين كانوا يتخوفون من "أن تنطبق السماء على الأرض" بسبب إعلان قرار نقل السفارة. قبل أن تكمل مستدركة "لكن السماء ما زالت في مكانها". في إشارة لها مغزاها العميق لجهة التقديرات المستقبلية لتبعات أي قرار أو توجه أميركي بشأن القضية الفلسطينية، ومجمل الصراع العربي الإسرائيلي. فإذا كان لدى الولايات المتحدة في السابق قدر، ولو كان ضئيلا من الحذر، فهو لم يعد موجوداً. وستصبح إدارة ترمب، المندفعة أصلاً، أكثر جرأةً ولا مبالاةً في خطواتها المستقبلية تجاه العرب والإسرائيليين.

وما يجب أن يعترف العرب ـ كل العرب ـ به أن هيلي محقة في استخفافها بأي ردود فعل، أو مواقف عربية تجاه تحركات واشنطن. بعد أن نزل قرار ترمب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، برداً وسلاماً ليس على الإسرائيليين وحدهم، بل على العرب أيضاً. وكانت المواقف، سواء العملية أو الإعلامية، أخف كثيراً من المتوقع، وضعيفة إلى حد مخزٍ. فلا غرابة، إذن، أن تباشر واشنطن اتصالاتها وتحرّكاتها للتحضير للصفقة المزعومة. بل وتعمل على توفير الشروط اللازمة لنجاح الصفقة، بالتنسيق مع حلفائها العرب قبل الإسرائيليين. بما في ذلك الضغط على حركة حماس وفصائل المقاومة لتطويع مواقفها. وتضييق الخناق على الرئيس محمود عباس، وتخييره بين الانصياع للصفقة المطروحة، أو التعرض لمصير ياسر عرفات. وتحييد الأطراف الأخرى التي قد تشوش على الصفقة ولو من بعيد، سواء التي ترفع شعار مواجهة "إسرائيل" أو التي لها علاقات جيدة معها. ولكل منها حساباتها، ولكل موقف ثمن يُدفع أو يُقبض.

أما عن وكلاء واشنطن و"تل أبيب" في المنطقة، فمن تخلى عن القدس لن يجد غضاضة في إهدار بقية حقوق الفلسطينيين، سواء بحرمان اللاجئين في الشتات من حق العودة، أو بطرد المقيمين في فلسطين منها، أو بتفريغ فكرة الدولة من مضمونها وتصفية القضية برمتها. فالمعادلة بسيطة وواضحة، من يتنازل عن الأرض لن يأبه لمصير أصحابها.
 

اشترك بالقائمة البريدية
تصويت

يعاني العالم العربي اليوم من أوضاع خطيرة تهدد وحدته واستقراره ، ترى هذا في كثير من دوله، برأيك ما هو أهم ما نحتاجه في هذه المرحلة للخروج من هذه الأزمات:

الاتحاد أمام التحديات المشتركة ثقافة التسامح والعيش المشترك الحرية السياسية والعدالة الاجتماعية نبذ الخلاف والطائفية والحزبية كل ما سبق
1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة
| | من نحن