التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

الكتب » سير أعلام النبلاء » الطبقة الثانية » أبو سلمة بن عبد الرحمن

مسألة: الجزء الرابع
[ ص: 287 ] الطبقة الثانية من التابعين

أبو سلمة بن عبد الرحمن ( ع )

ابن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب القرشي الزهري ، الحافظ ، أحد الأعلام بالمدينة . قيل : اسمه عبد الله ، وقيل : إسماعيل ، ولد سنة بضع وعشرين .

وحدث عن أبيه بشيء قليل لكونه توفي وهذا صبي ، وعن أسامة بن زيد ، وعبد الله بن سلام ، وأبي أيوب ، وعائشة ، وأم سلمة ، وبنتها زينب ، وأم سليم ، وأبي هريرة ، وأبي أسيد الساعدي ، ومعيقيب الدوسي ، والمغيرة بن شعبة ، وأبي الدرداء -ولم يدركه- وعثمان بن عفان ، وحسان بن ثابت ، وثوبان ، وحمزة بن عمرو الأسلمي ، وعبادة بن الصامت مرسل ، وطلحة بن عبيد الله كذلك ، وربيعة بن كعب ، وعبد الله بن عمرو ، وابن عباس ، وابن عمر ، وجابر ، وزيد بن خالد الجهني ، ونافع بن عبد الحارث وعدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ثم عن بسر بن سعيد ، وجعفر بن عمرو بن أمية ، وعروة ، وعطاء بن يسار ، وغيرهم . ونزل إلى أن روى عن عمر بن عبد العزيز . كان طلابة للعلم ، فقيها ، مجتهدا كبير القدر ، حجة .

حدث عنه : ابنه عمر بن أبي سلمة ، وابن أخيه سعد بن إبراهيم ، وابن أخيه عبد المجيد بن سهيل ، [ ص: 288 ] وابن أخيه زرارة بن مصعب ، وعروة ، وعراك بن مالك ، والشعبي وسعيد المقبري ، وعمرو بن دينار ، وعمر بن عبد العزيز ، ونافع العمري ، والزهري ، ويحيى بن أبي كثير ، وسلمة بن كهيل ، وبكير بن الأشج ، وسالم أبو النضر ، وأبو الزناد وأبو طوالة ، وصفوان بن سليم ، وعبد الله بن الفضل الهاشمي ، وعبد الله بن أبي لبيد ، وشريك بن أبي نمر ، وأبو حازم الأعرج وصالح بن محمد بن زائدة ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، وهشام بن عروة ، ويحيى بن سعيد ، وأخوه عبد ربه بن سعيد ، وعثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم ، ومحمد بن أبي حرملة ، ومحمد بن عمرو بن علقمة ، ونوح بن أبي بلال ، وخلق كثير .

قال ابن سعد في الطبقة الثانية من المدنيين : كان ثقة ، فقيها ، كثير الحديث . وأمه تماضر بنت الأصبغ بن عمرو ، من أهل دومة الجندل ، أدركت حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي أول كلبية نكحها قرشي .

وأرضعته أم كلثوم ، فعائشة خالته من الرضاعة .

وروى الزهري ، عن أبي سلمة ، قال : لو رفقت بابن عباس ، لاستخرجت منه علما كثيرا .

قال سعد بن إبراهيم : كان أبو سلمة يخضب بالسواد .

شعبة : عن أبي إسحاق ، قال : أبو سلمة في زمانه خير من ابن عمر في زمانه .

[ ص: 289 ] وقال أبو زرعة : ثقة ، إمام .

وقال مالك : كان عندنا من رجال أهل العلم ، اسم أحدهم كنيته ; منهم : أبو سلمة .

وقال محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي : قدم علينا البصرة أبو سلمة في إمارة بشر بن مروان ، وكان رجلا صبيحا ، كأن وجهه دينار هرقلي .

قال الزهري : أربعة من قريش وجدتهم بحورا : عروة ، وابن المسيب ، وأبو سلمة ، وعبيد الله بن عبد الله . قال : وكان أبو سلمة كثيرا ما يخالف ابن عباس ، فحرم لذلك منه علما كثيرا . قاله الزهري .

عقيل ، عن ابن شهاب : قدمت مصر على عبد العزيز -يعني متوليها- وأنا أحدث عن سعيد بن المسيب ، فقال لي إبراهيم بن قارظ : ما أسمعك تحدث إلا عن سعيد ! فقلت : أجل . فقال : لقد تركت رجلين من قومك لا أعلم أكثر حديثا منهما : عروة ، وأبو سلمة . قال : فلما رجعت إلى المدينة وجدت عروة بحرا لا تكدره الدلاء .

قلت : لم يكثر عن أبي سلمة وهو من عشيرته ; ربما كان بينهما شيء ، وإلا فما أبو سلمة بدون عروة في سعة العلم .

قال ابن سعد توفي أبو سلمة بالمدينة سنة أربع وتسعين . في خلافة الوليد وهو ابن اثنتين وسبعين سنة .

[ ص: 290 ] وقال الواقدي في وفاته وسنه ما لا يتابع عليه فقال : مات سنة أربع ومائة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة .

وقال الهيثم بن عدي في وفاته كالأول .

قال إسماعيل بن أبي خالد : قدم علينا أبو سلمة زمن بشر بن مروان وكان زوج بنته بمد تمر .

وقال عمرو بن دينار ، قال أبو سلمة : أنا أفقه من بال ، فقال ابن عباس : في المبارك . رواها ابن عيينة عنه .

ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، قال : كان أبو سلمة مع قوم ، فرأوا قطيعا من غنم ، فقال أبو سلمة : اللهم إن كان في سابق علمك أن أكون خليفة فاسقنا من لبنها ، فانتهى إليها فإذا هي تيوس كلها .

قال عمرو بن دينار ، عن عائشة أنها قالت لأبي سلمة وهو حدث : إنما مثلك مثل الفروج يسمع الديكة تصيح فيصيح .

وروي عن الشعبي قال : قدم أبو سلمة الكوفة ، فكان يمشي بيني وبين رجل ، فسئل عن أعلم من بقي ، فتمنع ساعة ثم قال : رجل بينكما .

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، وجماعة كتابة ، أن عمر بن طبرزذ أخبرهم ، قال : أنبأنا هبة الله بن الحصين ، أنبأنا محمد بن محمد بن غيلان ، [ ص: 291 ] أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله ، أنبأنا أحمد بن عبيد الله ، حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : مسجدي ، والمسجد الحرام ، والمسجد الأقصى .

أخبرنا عبد الخالق بن عبد السلام الشافعي ، أنبأنا عبد الله بن أحمد الفقيه ، أنبأنا أحمد بن عبد الغني ، أنبأنا نصر بن البطر أنبأنا عبد الله بن عبيد الله ، حدثنا أبو عبد الله المحاملي ، حدثنا حفص الربالي حدثنا يحيى القطان ، عن يحيى بن سعيد ، سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن سمعت أبا قتادة ، أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : الرؤيا من الله ، والحلم من الشيطان ، فإذا رأى أحدكم شيئا فليبزق عن شماله ثلاث مرات ، وليستعذ بالله من شرها ; فإنها لن تضره .

قال خليفة بن خياط عزل مروان عن المدينة في سنة ثمان وأربعين ، ووليها سعيد بن العاص ، فاستقضى أبا سلمة بن عبد الرحمن ، [ ص: 292 ] فلم يزل قاضيا حتى عزل سعيد سنة أربع وخمسين .

سلمة الأبرش : حدثنا ابن إسحاق ، قال : رأيت أبا سلمة يأتي المكتب ، فينطلق بالغلام إلى بيته ، فيملي عليه الحديث .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة