تفسير القرآن

تفسير البغوي

الحسين بن مسعود البغوي

دار طيبة

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثمانية أجزاء

الكتب » تفسير البغوي » سورة مريم » تفسير قوله تعالى " ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا "

مسألة: الجزء الخامس
( ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا ( 53 ) واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا ( 54 ) وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا ( 55 ) واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا ( 56 ) )

( ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا ) وذلك حين دعا موسى فقال : " واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي " ( طه : 29 - 30 ) فأجاب الله دعاءه وأرسل هارون ، ولذلك سماه هبة له . قوله عز وجل : ( واذكر في الكتاب إسماعيل ) وهو إسماعيل بن إبراهيم جد النبي صلى الله عليه وسلم ( إنه كان صادق الوعد ) قال مجاهد : لم يعد شيئا إلا وفى به .

وقال مقاتل : وعد رجلا أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه الرجل ، فأقام إسماعيل مكانه ثلاثة أيام للميعاد حتى رجع إليه الرجل .

وقال الكلبي : انتظره حتى حال عليه الحول .

( وكان رسولا ) إلى جرهم ( نبيا ) مخبرا عن الله عز وجل . ( وكان يأمر أهله ) أي : قومه وقيل : أهله ، وجميع أمته ( بالصلاة والزكاة ) قال ابن عباس : يريد التي افترضها الله تعالى عليهم ، وهي الحنيفية التي افترضت علينا ، ( وكان عند ربه مرضيا ) قائما بطاعته . قيل : رضيه الله عز وجل لنبوته ورسالته . قوله عز وجل ( واذكر في الكتاب إدريس ) وهو جد أبي نوح واسمه " أخنوخ " سمي إدريس لكثرة درسه الكتب . وكان خياطا وهو أول من خط بالقلم ، وأول من خاط الثياب ، ولبس المخيط ، وكانوا من قبله يلبسون الجلود ، وأول من اتخذ السلاح ، وقاتل الكفار وأول من نظر في علم [ ص: 238 ] النجوم والحساب ، ( إنه كان صديقا نبيا )

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة