English| Deutsch| Français| Español

  قال أحد السلف : وجدنا الكرم في التقوى ، والغنى في الفقر ، والشرف في التواضع 

    محور رمضان 1439 هـ   زاد الصائم   في رياض السلف



مع السلف في حفظ اللسان

قال أحد السلف: "صحبنا الربيع بن خثيم عشرين سنة، فما تكلم إلا بكلمة تعليه عند الله". وعن رجل من بني تميم قال: "جالست الربيع عشر سنين، فما سمعته يسأل عن شيء من أمور الدنيا، إلا مرتين: قال مرة: والدتك حيّة؟ وقال في الثانية: كم لك مسجدا؟". وقال آخر: "صحبت الربيع عشرين عاماً، ما سمعت منه كلمة تُعاب".

عن محمد بن سوقة قال: "أحدثكم بحديث لعله أن ينفعكم؛ فإنه قد نفعني، قال لنا عطاء بن أبي رباح: يا بني أخي! إن من كان قبلكم كانوا يكرهون فضول الكلام، وكانوا يعدون فضوله ما عدا كتاب الله عز وجل أن تقرأه، وتأمر بمعروف أو تنهى عن منكر، أو تنطق بحاجتك في معيشتك التي لا بد لك منها. أتنكرون أن عليكم حافظين كراماً كاتبين؟ عن اليمين وعن الشمال قعيد؟ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد؟ أما يستحي أحدكم أن لو نشرت عليه صحيفته يوم القيامة،  ليس فيها من أمر دينه ولا دنياه شيء؟".

قال سلمة بن علقمة: "جالستُ يونس بن عبيد، فما استطعت أن آخذ عليه كلمة تعاب عليه".

قال إبراهيم الحربي: "ما أخرجتْ بغداد أتمّ عقلاً من بشر الحافي، ولا أحفظ للسانه منه، ما عُرِف له غيبة لمسلم".

قال الإمام ابن دقيق العيد: "ما تكلمت كلمة، ولا فعلت فعلاً، إلا وأعددت له جواباً بين يدي الله عزوجل".

قال ابن السماك: "سبعُك -أي: أسدك- بين لحيْيْك، تأكل به كل من مر عليك، قد آذيت أهل الدور في الدور، حتى تعاطيت أهل القبور، فما ترثي لهم، وقد جرى البلى عليهم، وأنت ها هنا تنبشهم، إنما نرى أن نبشهم أخذ الخرق عنهم، إنك إن ذكرت مساويهم فقد نبشتهم، إنه ينبغي لك أن يدلك على ترك القول في أخيك ثلاث خلال: أما واحدة: فلعلك أن تذكره بأمر هو فيك، فما ظنك بربك إذا ذكرت أخاك بأمر هو فيك؟ ولعلك تذكره بأمر قد ابتُليت بأعظم منه، فذلك أشد استحكاماً لمقته إياك، ولعلك تذكره بأمر قد عافاك الله منه، أفهذا جزاؤه إذ عافاك. أما سمعت: ارحم أخاك، واحمد الذي عافاك؟".

وعن أبي بكر بن عياش قال: "أدنى نفع السكوت السلامة، وكفى به عافية، وأدنى ضرر المنطق الشهرة، وكفى بها بلية".

قال مورق العجلي: "تعلمت الصمت في عشر سنين، وما قلت شيئاً قط إذا غضبت، أندم عليه إذا زال غضبي".