الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المال إذا أخرج بنية الصدقة الجارية فهل يجزئ احتسابه من الزكاة

السؤال

قمت بعمل صدقة جارية لوالد زوجتي، فهل تحسب من الزكاة الخاصة بي؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت تقصد أنك قمت بعمل صدقة جارية عن والد زوجتك، فإن ذلك عمل حسن تؤجر عليه ـ إن شاء الله ـ وقد بينا معنى الصدقة الجارية وأنها الوقف في الفتوى رقم: 128056.

لكن هذه الصدقة لا تجزئ ولا تغني عن زكاة مالك، لأن الزكاة حق واجب ولا تصح إلا إذا نويتها عند إخراجها على أنها زكاة أما إذا أخرجت صدقة بنية التطوع أو بغير نية ثم نويتها زكاة بعد ذلك فلا تجزئ، كما لا يجوز أن تعمل هذه الصدقة من مال الزكاة، لأن أموال الزكاة لا يجوز وقفها، كما في الفتوى رقم: 62661.

بل لا بد فيها من تمليك المستحقين، وانظر الفتويين رقم: 69107، ورقم: 123176.

وللزكاة مصارف معينة لا يجوز صرفها في غيرها، وقد بينا هذه المصارف في الفتوى رقم: 27006.

فعليك أن تخرج الزكاة في مصارفها التي حددها الله تعالى ثم إن أردت أن تهب ثواب صدقة جارية لأبي زوجتك من غير مال الزكاة فافعل ولك الأجر ـ إن شاء الله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني