الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إعطاء الزكاة للزوجة غير المدخول بها

السؤال

أنا شاب تزوجت - عقد شرعي ومدني- ولكنني لم أدخل بزوجتي بعد ، عندي مبلغ من المال قد بلغ النصاب ودار عليه الحول وأريد إخراج زكاة مالي بإعطائه لزوجتي التي لم أدخل بها بعد بنية إعانة والدها المحتاج والذي لم يستطع تجهيزها كعروس فهل أستطيع ذلك ؟ كما أن أخي كلفني بإخراج زكاة ماله فهل أستطيع أيضا إعطاءها لها كذلك بنية إعانة أبيها الفقير ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما دمت قد عقدت على خطيبتك فقد صارت زوجة لك بالعقد ولو لم تدخل بها, وحكم دفع زكاة مالك لها ينبني على الراجح من أقوال الفقهاء في سبب وجوب نفقة الزوجة على زوجها، لأننا لو قلنا إن نفقتها لا تجب عليك بمجرد العقد جاز لك دفع زكاتك لها إذا كانت من أهل الزكاة, وإذا قلنا إن نقفتها تجب عليك لم يجز لك دفع زكاتك لها, والمفتى به عندنا أن النفقة تجب بالتمكين التام ولا تجب بمجرد العقد كما في الفتوى رقم: 2317.

ولا يجب على الفتاة التمكين في مدة التجهيز كما بيناه في الفتوى رقم: 67085, فإذا لم تمكنك من نفسها بعد وكنتم في مدة التجهيز كما فهمناه من السؤال لم تجب عليك نفقتها، وجاز لك أن تدفع زكاة مالك لها بشرط أن تكون هي من أهل الزكاة المذكورين في الفتوى رقم: 27006, وإذا كانت من أهل الزكاة جاز لأخيك دفع زكاته لها أيضا, ويجوز دفع الزكاة في نفقات الزواج وتجهيزات العروس بشرط ألا يتجاوز الحاجيات إلى الكماليات كما بيناه في الفتوى رقم: 78839.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني