الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحجاب.. أم الطلاق

السؤال

سؤالي كالتالي وجزاكم الله كل خير.
زوجة ملتزمة متقية ارتدت حجابها لكن زوجها يمنعها من ذلك ويهددها بالطلاق إن لم تزله، ولها ثلاثة أطفال معه، هي الآن خائفة من الطلاق، وحائرة لأنها مقتنعة بحجابها، فبما تنصحونها من فضلكم هل تتمسك بحجابها ويطلقها زوجها لأنه مصمم على هذا؟ أو تفكر في أولادها ومستقبلهم وتنزع حجابها وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي ننصحك به هو أن تبذلي كل ما في وسعك لإقناع زوجك حتى يرضى بالتزامك بالحجاب، ولا بأس أن تبيني له أن الحجاب فريضة كتبها الله عليك، وأن من واجبه أن يكون عونا لك على فعله بحكم أن الله تعالى ولّاه المسؤولية، قال الله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارا] (التحريم: 6).

وقال صلى الله عليه وسلم: كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالرجل راع في بيته وهو مسؤول عن رعيته. متفق عليه.

فإن كف عن مطالبته لك بخلع الحجاب فاحمدي الله تعالى، وإلا، بأن أصر على ذلك، فلا يجوز لك أن تطيعيه في ذلك، كما هو مبين في الفتوى رقم: 4104 وإن أدى ذلك إلى طلاقه لك.

ولكن ثقي أيتها الأخت إن حصل هذا أن ربك سبحانه لن يضيعك وأولادك، كيف! وهو القائل سبحانه: [وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً] (الطلاق: 4).

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني