الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من بيت القتل ثم تاب

السؤال

ما هو حكم من بيت القتل ثم تاب بعدها. مع بيان الحكم الشرعي في القتل العمد والخطأ ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك أن ارتكاب قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق جريمة من أعظم الجرائم وكبيرة من أكبر الكبائر، فقد قال الله تعالى في وصف عباده المؤمنين: وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ {الفرقان: 69 } وقال تعالى : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا {النساء: 93 ، وأما من عزم على القتل ولم يعمله فإن ذلك يعتبر معصية وتكتب عليه سيئة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إنه كان حريصا على قتل صاحبه . رواه البخاري .

هذا ما لم يكن تركه من خشية الله تعالى، فإن كان تركه خوفا من الله وامتثالا لشرعه فإنه تكتب له حسنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة . رواه البخاري ومسلم .

والحاصل أن تبييت القتل والعزم عليه معصية من أعظم المعاصي، وعلى المسلم أن يبادر بالتوبة منه إلى الله تعالى، وللمزيد نرجو أن تطلع على الفتويين : 20234 ، 32048 ، وأما أنواع القتل فقد سبق بيان حكمها وبيان ما يترتب عليها بالتفصيل في الفتوى رقم : 11470 ، نرجو أن تطلع عليها .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني