الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

أنا رجل أعمل في إحدى الدوائر الحكومية استدركني الشيطان وأخذت أموالا من الرشوة، ولدي الآن سيارتان وبعض الأثاث والمواد المنزلية الأخرى وحتى جهاز الكمبيوتر والإنترنت الذي بفضل الله ثم بفضل المواقع الدينية التي شاهدتها عن طريقه فهي من أموال الرشوة وبفضل الله جل وعلا تبت إلى ربي وامتنعت عن أخذ المال الحرم، ولكن سؤالي هو: ماذا أفعل بما اشتريته من المال الحرام، فهل يجوز أن أتصدق من مالي الحلال عن أهل أصحاب الأموال أم أبيع السيارات وأنفق مالها كيف، وبالنسبة لجهاز الحاسوب فوالله فائدته عظيمة لي فماذا أفعل به، علما بأن راتبي لا يمكنني من أن أشتري بدلاً منه، أفتوني؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق أن فصلنا الكلام فما يجب على المرتشي إذا تاب وذلك في الفتوى رقم: 64384 فنرجو مراجعتها.

والحاصل من ذلك أن الواجب عليك هو الاجتهاد في تقدير المال الذي أخذته عن طريق الرشوة ثم صرفه إلى من يستحقه شرعاً، ولو لم تتمكن من ذلك إلا ببيع السيارتين والأثاث المنزلي والكومبيوتر، وإذا لم يكف ثمن هذه الأشياء في سداد هذا المبلغ بقي في ذمتك إلى حين القدرة على السداد، أما إذا تمكنت من أداء المال إلى مستحقه دون أن تضطر لبيع السيارتين والأثاث المنزلي والكومبيوتر، فلا يجب عليك بيع شيء من هذا، واعلم أنه إذا عرفت أصحاب المال الذي أخذته منهم رشوة وطلبت منهم أن يسامحوك فسامحوك برئت ذمتك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني