الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعد الله للرجال الحور العين، فماذا أعد الله للنساء؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعد الله للرجال الحور العين، فماذا أعد الله للنساء؟ فالمرأة تعاني في الدنيا من تعدد الزوجات، وفي الآخرة لهم حور العين، ونحن ماذا؟

أشكركم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمنية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -أختنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى أن يُدخلنا وإياك الجنة.

الجنة فيها ما لا عينٌ رأتْ ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وهذا الثواب الذي وعد الله -عز وجل- به أهل الجنة وعد به الرجال والنساء، فالمرأة إذا دخلت الجنة أيضًا يُؤتيها الله تعالى ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعتْ، ولا خطر على قلب بشر، ولها فيها ما تشتهي نفسها، كما أخبر الله تعالى في كتابه عن أهل الجنة.

ولهذا نحن نقول لك: إن هذه الأسئلة لا محلَّ لها الآن، فإن المؤمن والمؤمنة إذا دخلا الجنة، فإن لكل واحدٍ فيها ما يتمنى، والله تعالى بحكمته يجعل المرأة تتمنى ما يمكن أن يكون لها، أو ما قدَّره الله تعالى لها، بحيث تعيش سعادةً غير منقوصة، فلا تتمنى غير ما آتاها الله تعالى وأعطاها، ولا تتمنى إلَّا ما يمكن أن يكون لها، وهذا القدر من الوعد الإلهي كافٍ للإنسان المؤمن أن يوقن بعده بأنه إذا دخل الجنة تنعَّم نعيمًا غير منقوص، وسعد سعادة لا شقاوة بعدها.

والخوض بعد ذلك في التفاصيل والمقارنة بين الرجال والنساء من التعنُّت المذموم، والاشتغال بغير النافع، والمؤمن ينبغي أن يكون حريصًا على ما ينفعه؛ عملاً بوصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القائل بها: (احرص على ما ينفعك)، والعمل بهذه الوصية يقتضي أن ينصبَّ الاهتمام وتتوفر الجهود حول الأعمال والأسباب التي يصل بها الإنسان إلى الجنة، فيأخذ بها ويجتهد في تحقيقها، فإذا دخل الجنة آتاه الله تعالى الثواب الكريم الذي ما كان يخطر له على بال، والمرأة موعودة بهذا الثواب كالرجل، ولكن تفاصيل هذا الثواب ممَّا أخفاه الله تعالى عنَّا، فلا ينبغي لنا التنطُّع والاشتغال فيما لا يعنينا.

نسأل الله تعالى أن يأخذ بيدك إلى الخيرات، ويُوفقك لعمل الصالحات التي تُبلغك الجنَّاتٍ، إنه جوادٌ كريم.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات